الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٠٩٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٠٩٣ - أخبرَنا أبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الحُرْفِىُّ ببَغدادَ، حدثنا حَمزَةُ بنُ محمدِ بنِ العباسِ، حدثنا محمدُ بنُ غالِبٍ، حدثنا موسَى بنُ مَسعودٍ، حدثنا عِكرِمَةُ بنُ عَمّارٍ، عن أبى زُمَيلٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - قال: وكانَ أكثَرُ حَديثِه عن عُمَرَ- قال: لَمّا كان يَومُ بَدرٍ قال:

«ما تَرَونَ فى هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ " "فماذا تَرَى يا ابنَ الخَطّابِ؟ " "الَّذِى عَرَضَ علىَّ أصحابُكَ، لَقَد عُرِضَ علىَّ عَذابُكُم أدنَى مِن هذه الشَّجَرَةِ»

وَّةً على المُشرِكينَ، وعَسَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ أن يَهديَهُم إلَى الإسلامِ ويَكونوا لَنا عَضُدًا. قال: "فماذا تَرَى يا ابنَ الخَطّابِ؟ " . قُلتُ: يا نَبِىَّ اللهِ، ما أرَى الَّذِى رأى أبو بكرٍ، ولَكِن هَؤُلاءِ أئمَّةُ الكُفرِ وصَناديدُهُم، فقَرِّبْهُم فاضرِبْ أعناقَهُم. قال: فهَوِىَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكرٍ ولَم يَهوَ ما قُلتُ أنا، فأَخَذَ مِنهُمُ الفِداءَ، فلَمّا أصبَحتُ غَدَوتُ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وإِذا هو وأبو بكرٍ قاعِدانِ يَبكيانِ، فقُلتُ: يا نَبِىَّ اللهِ، أخبِرْنى مِن أىِّ شَئٍ تَبكِى أنتَ وصاحِبُكَ، فإِن وجَدتُ بُكاءً بَكَيتُ وإِلَّا تَباكَيتُ لِبُكائِكُما. قال: "الَّذِى عَرَضَ علىَّ أصحابُكَ، لَقَد عُرِضَ علىَّ عَذابُكُم أدنَى مِن هذه الشَّجَرَةِ" . وشَجَرَةٌ قَريبَةٌ حينَئذٍ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} الآية (١) [الأنفال: ٦٧] . أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن عِكرِمَةَ بنِ عَمّارٍ، زادَ: إلَى قَولِه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: ٦٩] فأَحَلَّ اللهُ الغَنيمَةَ لَهُم (٢) . وقَد مَضَى فى كِتابِ القَسمِ (٣) .