الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٠٨٦

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٠٨٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ البَغدادِىُّ، حدثنا أبو عُلاثَةَ، حدثنا أبى، حدثنا ابنُ لَهيعَةَ، عن أبى الأسوَدِ، عن عُروةَ قال: وأَقبَلَ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: هَبْ لى الزَّبِيرَ اليَهودِىَّ أجزيه (١) بيَدٍ (٢) كانَت له عِندِى يَومَ بُعاثٍ. فأَعطاه إيّاه، فأَقبَلَ ثابِتٌ حَتَّى أتاه فقالَ: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ هَل تَعرِفُنى؟ فقالَ: نَعَم، وهَل يُنكِرُ الرَّجُلُ أخاهُ؟ قال ثابِتٌ: أرَدتُ أن أجزيَكَ اليَومَ بيَدٍ لَكَ عِندِى يَومَ بُعاثٍ. قال: فافعَل؛ فإِنَّ الكَريمَ يَجزِى الكَريمَ. قال: قَد فعَلتُ، قَد سألتُكَ (٣) رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فوَهَبَكَ لى. فأَطلَقَ عنه إسارَه، فقالَ الزَّبِيرُ: لَيسَ لى قائدٌ، وقَد أخَذتُمُ امرأتى وبَنِىَّ. فرَجَعَ ثابِتٌ إلَى الزُّبِيرِ فقالَ: رَدَّ إلَيكَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- امرأتَكَ وبَنيكَ. فقالَ الزَّبِيرُ: حائطٌ لى فيه أعذُقٌ، لَيسَ لى ولا لأهلِى عَيشٌ إلَّا بهِ. فرَجَعَ ثابِتٌ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فوَهَبَه له، فرَجَعَ ثابِتٌ إلَى الزَّبِيرِ فقالَ: قَد رَدَّ إلَيكَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أهلَكَ ومالَكَ فأَسلِمْ تَسلَمْ. قال: ما فعَلَ الجَليسانِ؟ وذَكَرَ رِجالَ قَومِه. قال ثابِتٌ: قَد قُتِلوا وفُرِغَ مِنهُم، ولَعَلَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى أن يَكونَ أبقاكَ لخَيرٍ. قال الزَّبِيرُ: أسأَلُكَ باللهِ يا ثابِتُ وبيَدِى الخَضيمِ (٤) عِندَكَ يَومَ بُعاثٍ إلَّا ألحَقتَنى بهِم؛ فلَيسَ فى العَيشِ خَيرٌ بَعدَهُم. فذَكَرَ ذَلِكَ ثابِتٌ لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فأَمَرَ بالزَّبِيرِ فقُتِلَ (١) . وذَكَرَه أيضًا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ يَسارٍ عن الزُّهرِىِّ، وذَكَرَ أنَّه الزَّبيرُ بنُ باطا القُرَظىُّ (٢) . وذَكَرَه أيضًا موسَى بنُ عُقبَةَ، وذَكَرَ أنَّه كان يَومَئذٍ كَبيرًا أعمَى (٣) .