البيهقي ١٨٠٦٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٠٦٢ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ (٣) ، أخبرَنِى عمرُو بنُ الحارِثِ، أن ابنَ حَرشَفٍ (٤) الأزدِىَّ حَدَّثَه عن القاسمِ مَولَى عبدِ الرَّحمَنِ، عن بَعضِ أصحابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: كُنّا نأكُل الجَزَرَ فى الغَزوِ ولا نَقسِمُه، حَتَّى إن كُنّا لَنَرجِعُ إلَى رِحالِنا وأَخرِجَتُنا مِنه مُملاةٌ (٥) . أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ ابنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ: يُروَى مِن حَديثِ بَعضِ النّاسِ مِثلُ ما قُلتُ، مِن أن النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أذِنَ لَهُم أن يأكُلوا فى بلادِ العَدوِّ، ولا يَخرُجوا بشَئٍ مِنَ الطَّعامِ، فإِن كان مِثلُ هذا يَثبُتُ عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فلا حُجَّةَ لأحَد مَعَه، وإِن كان لا يَثبُتُ لأنَّ فى رِجالِه مَن يُجهَلُ، فكَذَلِكَ فى رِجالِ مَن رُوِى عنه إحلالُه مَن يُجهَلُ (١) . قال الشيخُ: وكأنَّه أرادَ بالأوَّلِ حَديثَ الواقِدِىِّ، وأَرادَ بالثّانِى ما ذَكَرنا بَعدَه.