البيهقي ١٨٠٣٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٠٣٩ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ هاشِمٍ البَغَوِىُّ وأبو يَعلَى المَوصِلِىُّ والحَسَنُ النَّسَوِىُّ قالوا: حدثنا هُدبَةُ، حدثنا هَمّامٌ، حدثنا قَتادَةُ، عن أنَسٍ، أن النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- اعتَمَرَ أربَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فى ذِى القَعدَةِ، إلَّا التى فى حَجَّتِه؛ عُمرَةٌ فى الحُدَيبيَةِ - أو: زَمَنَ الحُدَيبيَةِ- فى ذِى القَعدَةِ، وعُمرَةٌ مِنَ العامِ المُقبِلِ، وعُمرَةٌ مِنَ الجِعرانَةِ حَيثُ قَسَمَ غَنائمَ حُنَينٍ فى ذِى القَعدَةِ، وعُمرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ. هذا حَديثُ إبراهيمَ، وقالَ الحَسَنُ: عُمرَةٌ مِنَ الحُدَيبيَةِ. وقالَ أبو يَعلَى: عُمرَتُه مِنَ الحُدَيبيَةِ (٢) . رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" عن هُدبَةَ (٣) . وفِى هذا دِلالَةٌ على أنَّه -صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ غَنائمَ حُنَينٍ بها. قال الشَّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: فأَمّا ما احتَجَّ به أبو يوسُفَ، مِن أن النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- لَم يَقسِمْ غَنائمَ بَدرٍ حَتَّى ورَدَ المَدينَةَ، وما ثَبَتَ مِنَ الحديثِ بأَن قال: والدَّليلُ على ذَلِكَ أن النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أسهَمَ لِعُثمانَ وطَلحَةَ ولَم يَشهَدَا بَدرًا، فإِن كان كما قال فهو يُخالِفُ سُنَّةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنَّه يَزعُمُ أنَّه لَيسَ لِلإمامِ أن يُعطىَ أحَدًا لَم يَشهَدِ الوَقعَةَ ولَم يَكُنْ مَدَدًا، ولَيسَ كما قال؛ قَسَمَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- غَنائمَ بَدرٍ بسَيَرٍ (١) شِعبٍ مِن شِعابِ الصَّفراءِ قَريبٍ مِن بَدرٍ (٢) :