البيهقي ١٧٩٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٩٩٤ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو محمدِ بن زيادٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن إسحاقَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن محمدِ بنِ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، حَدَّثَنِي عبدُ الكَريمِ أنَّه سَمِعَ مِقسَمًا مَولَى عبد اللهِ بنِ الحارِثِ يُحَدِّثُ عن ابنِ عباسٍ قال: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ٩٥] عن بَدرٍ والخارِجونَ إلَى بَدرٍ؛ لَمَّا نَزَلَت غَزوَةُ بَدرٍ قال عبدُ اللهِ بن [قيسِ بنِ] (١) جَحشٍ الأسَدِيُّ وعَبدُ اللهِ بن شُرَيحٍ - أو شُرَيحُ بن مالكِ بنِ رَبيعَةَ بنِ ضِبابٍ - هو ابنُ أُمِّ مَكتومٍ: إنَّا أعمَيانِ يا رسولَ الله، فهَل لَنا رُخصَةٌ؟ فنَزَلَت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ .... فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} فَهَؤُلاءِ القاعِدونَ غَيرُ أولِي الضَّرَرِ {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ} (٢) على القاعِدينَ مِنَ المُؤمِنينَ غَيرِ أولِي الضرَرِ (٣) . أخرَجَ البخاريُّ في "الصحيح" أوَّلَ الحديثِ دونَ سياقَتِه مِن وجهَينِ آخَرَينَ عن ابنِ جُرَيجٍ (٤) . قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وبَيَّنٌ إذ وعَدَ اللهُ القاعِدينَ غَيرَ أولِي الضرَرِ الحُسنَى أنَّهُم لا يأثَمونَ بالتَّخَلُّف، وأَبانَ اللهُ جَلَّ ثناؤُه في قَولِه في النَّفيرِ حينَ أمَرَ بالنَّفيرِ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١] ، وقالَ: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩] ، وقالَ: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: ١٢٢] فأَعلَمَهُم أن فرضَه الجِهادَ على الكِفايَةِ مِنَ المُجاهِدينَ، وأَبانَ أن لو تَخَلَّفوا مَعًا أثِموا مَعًا بالتَّخَلُّفِ؛ لِقَولِه (١) : {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (٢) .في الكتب
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٧٧٠٧قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَبَيِّنٌ إِذْ وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ، وَيُوعَدُنَ الْحُسْنَى فِي التَّخَلُّفِ ⦗١٤٣⦘، بَلْ وَعَدَهُمْ لَمَّا وَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّخَلُّفِ، الْحُسْنَى إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَتَخَلَّفُوا شَكًّا وَلَا س …
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٧٧٠٨وَقَالَ: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: ١٢٢] ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٧٧١٤قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَبَانَ أَنْ لَوَ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ لِقَوْلِهِ: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩] يَعْنِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِلَّا أَنْ تَرَكْتُمُ النَّفِيرَ كُلُّكُمْ عَذَّبْتُكُمْ