البيهقي ١٧٨٧٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٨٧٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِي والِدِى إسحاقُ بنُ يَسارٍ، عن أشياخٍ مِن بَنِى سلِمةَ قالوا: كان عمرُو بنُ الجَموحِ أعرَجَ شَديدَ العَرَجِ، وكانَ له أربَعَةٌ بَنونَ شَبابٌ يَغزونَ مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا غَزا، فلَمَّا أرادَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَجَّهُ إلَى أُحُدٍ قال له بَنوه: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَد جَعَلَ لَكَ رُخصَةً، فلَو قَعَدتَ فنَحنُ نكفيكَ، فقَد وضَعَ اللهُ عَنكَ الجِهادَ؟ فأَتَى عمرُو بنُ الجَموحِ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ بَنِيَّ هَؤُلاءِ يَمنَعونِى أن أخرُجَ مَعَكَ، واللهِ إنِّي لأرجو أن أُسْتَشهَدَ فأَطأَ بعُرجَتِى هذه في الجَنَّةِ. فقالَ له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«أمَّا أنتَ فقَد وضَعَ اللهُ عَنكَ الجِهادَ" "وما عَلَيكُم أن تَدعوه؟ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَرزُقُه الشَّهادَةَ»
ُقُه الشَّهادَةَ" . فخَرَجَ مَعَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقُتِلَ يَومَ أُحُدٍ شَهيدًا (١) .