الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٧٨٧٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٧٨٧٠ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا حاتِمٌ يَعنِى ابنَ إسماعيلَ، عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ، أن نَجدَةَ كَتَبَ إلَى ابنِ عباسٍ يَسألُه عن خِلالٍ، فقالَ ابنُ عباسٍ: إنَّ ناسًا يَقولونَ: إنَّ ابنَ عباسٍ يُكاتِبُ الحَروريَّةَ. ولَولا أنِّى أخافُ أن أكتُمَ عِلمًا لَم أكتُبْ إلَيه. فكَتَبَ نَجدَةُ إلَيه: أمَّا بَعدُ، فأَخبِرْنِى هَل كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغزو بالنِّساءِ؟ وهَل كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضرِبُ لَهُنَّ بسَهمٍ؟ وهَل كان يَقتُلُ الصِّبيانَ؟ ومَتَى يَنقَضِى يُتمُ اليَتيمِ؟ وعن الخُمُسِ لِمَن هوَ؟ فكَتَبَ إلَيه ابنُ عباسٍ: إنَّكَ كَتَبتَ تَسأَلُنِى: هَل كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغزو بالنِّساءِ؟ وقَد كان يَغزو بهِنَّ، يُداوِينَ المَرضَى، ويُحذَينَ مِنَ الغَنيمَةِ، وأَمّا السَّهمُ فلَم يَضرِبْ لَهُنَّ بسَهمٍ، وإِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقتُلِ الوِلدانَ، فلا تَقتُلْهُم إلَّا أن تَكونَ تَعلَمُ مِنهُم ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الصَّبِىِّ الَّذِى قَتَلَ، فتُمَيِّزَ بَينَ المُؤمِنِ والكافِرِ، فتَقتُلَ الكافِرَ وتَدَعَ المُؤمِنَ، وكَتَبتَ: مَتَى يَنقَضِى يُتمُ اليَتيمِ؟ ولَعَمرِى إنَّ الرَّجُلَ لَتَنبُتُ (١) لحيَتُه وإِنَّه لَضَعيفُ الأخذِ ضعيفُ الإعطاءِ، فإِذا أخَذَ لِنَفسِه مِن صالِحِ ما يأخُذُ النّاسُ فقَد ذَهَبَ عنه اليُتمُ، وكَتَبتَ تَسأَلُنِى عن الخُمسِ، وإِنّا كُنّا نَقولُ: هو لَنا. فأَبَى ذَلِكَ عَلَينا قَومُنا فصَبَرنا عَلَيهِ (٢) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ وإِسحاقَ بنِ إبراهيمَ عن حاتِمِ بنِ إسماعيلَ (٣) . وروّينا في حَديثِ قَيسِ بنِ سَعدٍ، عن يَزيدَ بنِ هُرمُزَ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - في هذا الحديثِ: وأَمّا النِّساءُ والعَبيدُ فلَم يَكُنْ لَهُم شَئٌ مَعلومٌ إذا حَضَروا البأسَ، ولَكِن يُحذَوْنَ مِن غَنائمِ القَومِ (٤) .

الشواهد

قال الترمذي
  1. «وفي الباب عن أنس، وأم عطية وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وقال بعضهم: يسهم للمرأة والصبي، وهو قول الأوزاعي قال الأوزاعي: وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان بخيبر، وأسهمت أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب قال الأوزاعي: «وأسهم النبي صلى»

    جامع الترمذي ١٥٥٦