الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٧٨١٧

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٧٨١٧ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِيِّ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن عِكرِمَةَ قال: كان ناسٌ بمَكَّةَ قَد أقَرُّوا بالإِسلامِ، فلَمّا خَرَجَ النّاسُ إلَى بَدرٍ لَم يَبقَ أحَدٌ إلَّا أخرَجوه، فقُتِلَ أولَئكَ الَّذينَ أقَرّوا بالإِسلامِ، فنَزَلَت فيهِم {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} إلَى قَولِه: {وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} [النساء: ٩٧، ٩٨] حيلةً: نُهوضًا إلَيها، وسبيلًا: طَريقًا إلَى المَدينَةِ، فكَتَبَ المُسلِمونَ الَّذينَ كانوا بالمَدينَةِ إلَى مَن كان بمَكَّةَ، فلَمّا كُتِبَ إلَيهِم خَرَجَ ناسٌ مِمَّن أقَرُّوا بالإِسلامِ، فاتَّبعَهُمُ المُشرِكونَ، فأَكرَهوهُم حَتَّى أعطَوهُمُ الفِتنَةَ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيهِم: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} (٢) [النحل: ١٠٦] .