البيهقي ١٧٧٧٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٧٧٦ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا بَهْزُ بنُ حَكيمِ بنِ مُعاويَةَ القُشَيرِىُّ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«إنَّكُم تُوفُونَ سبعينَ أُمَّةً، أنتُم خَيرُها وأَكرَمُها على اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ»
(٢) . قال الشّافِعِىُّ: ثُمَّ أخبَرَ جلَّ ثناؤُه أنَّه جَعَلَه فاتِحَ رَحمَتِه عِندَ فترَةِ رُسُلِه، فقالَ: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} [المائدة: ١٩] . وقالَ: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: ٢] . وكانَ في ذَلِكَ ما دَلَّ على أنَّه بَعَثَه إلَى خَلقِه؛ لأنَّهُم كانوا أهلَ الكِتابِ وأُمّيّينَ، وأنَّه فتَحَ به رَحمَتَه وخَتَمَ به نُبوَّتَه فقالَ: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (٣) [الأحزاب: ٤٠] .