الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٧٥٧٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٧٥٧٥ - أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي محمدُ بنُ طَلحَةَ بنِ يَزيدَ بنِ رُكانَةَ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما ضَرَبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الخَمرِ إلَّا أخيرًا؛ لَقَد غَزا غَزوَةَ تَبوكَ فغَشِىَ حُجرَتَه مِنَ اللَّيلِ أبو عَلقَمَةَ ابنُ الأعوَرِ السُّلَمِيُّ وهو سَكرانُ حَتَّى قَطَعَ بَعضَ عُرَى الحُجرَةِ فقالَ: "مَن هَذا؟ " . فقيلَ: أبو عَلقَمَةَ سَكرانُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«ليَقُمْ إلَيه رَجُلٌ مِنكُم فليأخُذْ بيَدِه حَتَّى يَرُدَّه إلَى رَحلِه»

(١) . وهَذا إن صَحَّ فقَولُ ابنِ عباسٍ: لَم يَقِتْ في الخَمرِ حَدًّا. يَعنِى لَم يوَقِّتْه لَفظًا وقَد وقَّتَه فِعلًا، وذاك يَرِدُ، وإِنَّما لَم يَعرِضْ له - واللَّهُ أعلمُ - بعدَ دُخولِه دارَ العباسِ مِن أجلِ أنَّه لَم يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيه الحَدُّ بإِقرارٍ مِنه أو بشَهادَةِ عُدولٍ، وإِنَّما لُقِىَ في الطَّريقِ يَميلُ فظُنَّ به السُّكرُ، فلَم يَكشِفْ عنه وتَرَكَه، واللهُ أعلَمُ.