البيهقي ١٧٣٤١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٣٤١ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحارِثُ بن أبي أُسامَةَ، حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ بن عَطاءٍ، أخبرَنِي ابنُ جُرَيجٍ، عن عبد اللهِ بنِ أبي أُمَيَّةَ، عن عبد اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ أبي رَبيعَةَ قال: أُتِيَ بالسَّارِقِ فقالوا: يا رسولَ الله، هذا غُلام لأيتامٍ مِنَ الأنصار، واللهِ ما نَعلَمُ لَهُم مالًا غَيرَه. فتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ به الثّانيَةَ فتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ به الثَّالِثَةَ فتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ به الرَّابِعَةَ فتَرَكَه، ثُمَّ أُتِيَ به الخامِسَةَ فقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ أُتِيَ به السَّادِسَةَ فقَطَعَ رِجلَه، ثُمَّ أُتِيَ به السَّابِعَةَ فقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ أُتِيَ به الثامِنَةَ فقَطَعَ رِجلَه. كَذا وجَدتُه في كِتابِي. وقالَ حَمَّادُ بن مَسعَدَةَ: عن ابنِ جُرَيجٍ عن عبد اللهِ بنِ أبي أُمَيَّةَ، عن الحارِثِ بنِ عبد اللهِ بنِ أبي رَبيعَةَ. وهو أصَحُّ، وهو مُرسَلٌ حَسَنٌ بإِسنادٍ صَحيحٍ. أخرَجَه أبو داودَ في "المراسيل" عن محمدِ بنِ سُلَيمانَ الأنبارِيِّ عن حَمّادِ بنِ مَسعَدَةَ (١) . ورَواه إسحاقُ الحَنظَلِيُّ عن عبد الرَّزّاقِ عن ابنِ جُرَيجٍ عن عبد رَبِّه بنِ أبي أُمَيَّةَ، أن الحارِثَ بنَ عبد اللَّهِ بنِ أبي رَبيعَةَ وابنَ سابِطٍ الأحوَلَ حَدَّثاه أن النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُى بعَبدٍ. فذَكَرَ مَعناه (٢) . وكأنَّه لَم يَرَ بُلوغَه في المَرّاتِ الأربَع، أو لَم يَرَ سَرِقَتَه بَلَغَت ما يوجِبُ القَطعَ، ثُمَّ رآها توجِبُه في المَرّاتِ الأُخَرِ فأمَرَ بالقَطع، وهَذا المُرسَلُ يُقَوِّي المَوصولَ قَبلَه، ويُقَوِّي قَولَ مَن وافَقَه مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.