البيهقي ١٧٢٠٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٢٠٢ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَش، عن عبد اللهِ بنِ مُرَّةَ، عن البَراءِ بنِ عازِبٍ قال: مُرَّ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بيَهودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجلودٍ، فدَعاهُم فقالَ لَهُم:
«هَكَذا تَجِدونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُم؟ " "أَنشُدُكَ اللهَ الَّذِي أنزَلَ التَّوراةَ على موسَى، هَكَذا تَجِدونَ حَدَّ الزانِي في كِتابِكُم؟ " "اللَّهمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمرًا إذ أماتوه»
؟ " . فقالَ: اللَّهمَّ لا، ولَولا أنَّكَ نَشَدتَنِي بهَذا لَم أُخبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزّانِي في كِتابِنا الرَّجمَ؛ ولَكِنَه كَثُرَ في أشرافِنا، فكُنّا إذا أخَذْنا الشَّريفَ تَرَكناه، وإِذا أخَذنا الضَّعيفَ أقَمنا عَلَيه الحَدَّ، فقُلنا: تَعالَوا فلنَجتَمِعْ على شَيءٍ نُقيمُه على الشَّريفِ والضَّعيفِ. فاجتَمَعْنا على التَّحميمِ والجَلدِ مَكانَ الرَّجمِ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمرًا إذ أماتوه" . فأمَرَ به فرُجِمَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قَولِه: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: ٤١] . يَقولونَ: ائتوا محمدًا، فإِن أفتاكُم بالتَّحميمِ والجَلدِ فخُذوه، وإِن أفتاكُم بالرَّجمِ فاحذَروا. إلَى قَولِه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤] قال: في اليَهودِ. إلَى قَولِه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: ٤٥] . قال: في اليَهودِ. قال: قَولُه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: ٤٧] قال: في الكُفّارِ كُلُّها (١) . رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى عن أبي مُعاويَةَ (٢) .