الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٧١٥٧

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٧١٥٧ - أخبرَناه أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بن محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بن يَعقوبَ، حدثنا القاسِمُ بن سَلَّامِ بنِ مِسكينٍ، حَدَّثَنِي أبي قال: سألتُ الحَسَنَ عن الرَّجُلِ يَقَعُ بجاريَةِ امرأتِه، قال: حَدَّثَنِي قَبيصَةُ بن حُرَيثٍ الأنصارِيُّ، عن سلمةَ بنِ مُحَبِّقٍ، أن رَجُلًا مِن أصحابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يَزالُ يُسافِرُ ويَغزو، وأنَّ امرأتَه بَعَثَت مَعَه جاريَةً لها فقالَت: تَغسِلُ رأسَكَ وتَخدُمُكَ وتَحفَظُ رَحلَكَ. ولَم تَجعَلْها له، وأنَّه طالَ سَفَرُه في وجهِه ذَلِكَ فوَقَعَ بالجاريَة، فلَمَّا قَفَلَ أخبَرَتِ الجاريَةُ مَولاتَها بذَلِكَ، فغارَت غَيرَة شَديدَةً وغَضِبَت، فأتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبَرَته بالَّذِي صَنَعَ، فقالَ لها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«إن كان استَكرَهَها فهِيَ عَتيقَةٌ، وعَلَيه مِثلُها، وإن كان أتاها عن طيبَةِ نَفسٍ مِنها ورِضًا فهِيَ له، وعَلَيه مِثلُ ثَمَنِها لَكِ»

ولَم يُقِمْ فيه حَدًّا (١) . قال البخاريُّ فيما بَلَغَنِي عنه لحَديثِ قَبيصَةَ: هذا أصَحُّ. يَعنِي مِن رِوايَةِ مَن رَواه عن الحَسَنِ عن سَلَمَةَ. قال البخاريُّ: ولا يقولُ بهَذا أحَدٌ مِن أصحابِنا (٢) . وقالَ البخاريُّ في "التاريخ" : قَبيصَةُ بن حُرَيثٍ الأنصارِيُّ، سَمِعَ سلمةَ بنَ المُحَبِّق، في حَديثِه نَظَرٌ. أخبرَناه أبو سَعدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بن عَدِيٍّ قال: سَمِعتُ ابنَ حَمَّادٍ يَذكُرُه عن البُخارِيِّ (٣) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: حُصولُ الإجماعِ مِن فُقَهاءِ الأمصارِ بعدَ التّابِعينَ على تَركِ القَولِ به دَليلٌ على أنَّه إن ثَبَتَ صارَ مَنسوخًا بما ورَدَ مِنَ الأخبارِ في الحُدودِ.