الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٧٠٧٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٧٠٧٩ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو عمرٍو الحِيرِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بن محمدٍ، حدثنا إسحاقُ ومُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، عن عبد الأعلَى، حدثنا داودُ، عن أبي نَضرَةَ، عن أبي سعيدٍ أن رَجُلًا مِن أسلَمَ يُقالُ له: ماعِزُ بن مالكٍ، أتَى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: إنِّي أصَبتُ فاحِشَةً فأقِمْه عليّ. فرَدَّه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِرارًا ثُمَّ سألَ قَومَه فقالوا: ما نَعلَمُ به بأسًا إلا أنَّه أصابَ شَيئا يَرَى ألا يُخرِجَه مِنه إلا أن يُقامَ فيه الحَدُّ. قال: فرَجَعَ إلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأمَرَنا أن نَرجُمَه. قال: فانطَلَقنا إلَى بَقيعِ الغَرقَدِ. قال: فما أوثقْنا ولا حَفَرنا له. قال: فرَمَيناه بالعِظامِ والمَدَرِ والخَزَفِ. قال: فاشتَدَّ واشتَدَدنا خَلفَه حَتَّى أتَى عُرضَ الحَرَّةِ فانتَصَبَ لَنا فرَمَيناه بجَلاميدِ الحَرَّةِ - يَعنِي الحِجارَةَ - حَتَّى سَكَتَ. قال: ثُمّ قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَطيبًا مِنَ العِشاءِ قال:

«أكُلَّما انطَلَقْنا غُزاةً في سَبيلِ الله تَخَلَّفَ رَجُلٌ في عيالِنا له نَبيبٌ كَنَبيبِ التَّيسِ؟! عليَّ ألَّا أوتَى برَجُلٍ فعَلَ ذَلِكَ إلا نَكَّلتُ به»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي سعيد

قال: فما استَغفَرَ له ولا سَبَّه (١) . لَفظُ حَديثِ ابنِ المُثَنَّى. رَواه مُسلِم في "الصحيح" عن محمدِ بنِ المُثَنَّى (٢) . وسُؤالُه قَومَه بعدَ اعتِرافِه مِرارًا دَليلٌ على أنَّه كان يَشُكُّ في عَقلِهِ.