البيهقي ١٦٩٢٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦٩٢٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ في قِصَّةِ حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ قال: قال حُذَيفَةُـ: بَينا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سائرٌ إلَى تَبوكَ نَزَلَ عن راحِلَتِه ليوحَى إلَيه، وأناخَها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فنَهَضتِ النّاقَةُ تَجُرُّ زِمامَها مُنطَلِقَةً، فتَلَقّاها حُذَيفَةُ، فأخَذَ بزِمامِها يَقودُها حَتَّى أناخَها وقَعَدَ عِندَها، ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قامَ، قأقبَلَ إلَى ناقَتِه فقالَ: "مَن هذا؟ " . قالَ: حُذَيفَةُ بن اليَمانِ. فقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
«فإنِّي مُسِرٌّ إلَيكَ سرًّا لا تُحَدِّثَنَّ به أحَدًا أبَدًا؛ إنِّي نُهِيتُ أن أصَلِّيَ على فُلانٍ وفُلانٍ»
رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ المُنافِقينَ. قال: فلَمّا تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - واستُخلِفَ عُمَرُ - رضي الله عنه -، فكانَ إذا ماتَ الرَّجُلُ مِن صَحابَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّن يَظُنُّ عُمَرُ أنَّه مِن أولَئكَ الرَّهطِ أخَذَ بيَدِ حُذَيفَةَ فقادَه؛ فإِن مَشَى مَعَه صَلَّى عَلَيه، وإِنِ انتَزَعَ مِن يَدِه لَم يُصَلِّ عَلَيه، وأمَرَ مَن يُصَلِّي عَلَيهِ (١) . هذا مُرسَلٌ. وقَد رُوِيَ مَوصولًا مِن وجهٍ آخَرَ.