الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٦٨٤

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٨٤ - أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، حدثنا موسَى بنُ إسحاقَ، حدثنا وَهبانُ بنُ بَقيَّةَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ سليمانَ. فذكَره بإِسنادِه عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ قالَت: سأَلتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المُستَحاضَةِ فقالَ:

«تَقعُدُ أيّامَ أقرائِها، ثم تَغتَسِلُ عِندَ كُلِّ طُهرٍ ثم تَحتَشِى ثم تُصَلِّى" "إن قَوِيتِ فاجمَعِى بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ بغُسلٍ، وبَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ بغُسلٍ، وصَلِّى الصُّبحَ بغُسلٍ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو بكر ابن إسحاق

أبِى الزُّبَيرِ مِن وجهٍ غَيرِ هذا، وبِمثلِه لا تَقومُ حُجَّةٌ، واختُلِفَ عليه فيهِ. قال الشيخُ: ورُوِّينا عن عليٍّ أنَّها تَغتَسِلُ كُلَّ يَومٍ (١) . وفِي رِوايَةٍ: لِكُلِّ صَلاةٍ (٢) . وعَنِ ابنِ عباسٍ: عِندَ كُلِّ صَلاةٍ (٢) . وفِي رِوايَةٍ: لما اشتَدَّ عَلَيها الغُسلُ أمَرَها أن تَجمَعَ بَينَ الصَّلاتَينِ (٣) . وعَنِ ابنِ عمرَ وأَنَسِ بنِ مالكٍ: تَغتَسِلُ مِن طُهرٍ إلى طُهرٍ (٤) . وفِى إحدَى الرِّواياتِ عن عائشةَ كَذَلِكَ (٥) ، وفِى الرِّوايَةِ الثانيَةِ: كُلَّ يَومٍ غُسلًا (٦) . وفِي رِوايَةٍ أُخرَى عن عليٍّ وابنِ عباسٍ وعائشَةَ: الوُضوءُ لِكُلِّ صَلاةٍ (٧) . وفيما أجازَ لِي أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ رِوايَتَه عنه عن أبي العباسِ، عن الرَّبيعِ، عن الشافعيِّ قال: وفِي حَديثِ حَمْنَةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "إن قَوِيتِ فاجمَعِى بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ بغُسلٍ، وبَينَ المَغرِبِ والعِشاءِ بغُسلٍ، وصَلِّى الصُّبحَ بغُسلٍ" . وأَعلَمَها أنَّه أحَبُّ الأمرَينِ إلَيه لها، وأَنَّه يُجزِئُها الأمرُ الأوَّلُ أن تَغتَسِلَ عِندَ الطُّهرِ مِنَ الحَيضِ، ثم لم يأمُرْها بغُسلٍ بَعدَه. قال: وإِن روِى في المُستَحاضَةِ حَديثٌ مُغْلَقٌ، فحَديثُ حَمْنَةَ بَيَّنَ أنَّه اختيارٌ وأَنَّ غَيرَه يُجزِئُ مِنه (١) .