البيهقي ١٦٧٢٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦٧٢٨ - أخبرَنا أبو محمدٍ السُّكَّرِيُّ، أخبرَنا إسماعيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عباسُ بن عبدِ اللهِ التَّرقُفِيُّ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عبدِ اللهِ الدِّمَشقِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبيعُ بن صَبيحٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
«إذا مَرَرتَ ببَلدَةٍ لَيسَ فيها سُلطانٌ فلا تَدخُلْها، إنَّما السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ (١) ورُمحُه في الأرضِ»
الغريب
- وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمَامِهِ(رمح)، فيه
(س) فِيهِ «السُّلْطان ظِلُّ اللَّهِ ورُمْحُهُ» اسْتَوْعَب بهاتَين الكلِمَتين نَوْعَيَ مَا عَلى الْوَالِي للرَّعِية: أحدُهما الانْتِصار مِنَ الظَّالِمِ وَالْإِعَانَةُ، لأنَّ الظِّل يُلْجأ إِلَيْهِ مِنَ الْحَرَارَةِ والشَّدِّة، وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمَامِهِ: «يأوِي إِلَيْهِ كلُّ مَظْلوم» وَالْآخَرُ إرْهاب العَدوِّ؛ لَيْرتَدِع عَنْ قصْد الرَّعيَّة وأذاهُم فيأمَنوا بِمَكَانِهِ مِنَ الشّرِّ. والعَربُ تَجْعَلُ الرُّمْحَ كِنَايَةً عَنِ الدَّفْع والمَنْع.