البيهقي ١٦٦٧٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦٦٧٥ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عليٍّ الحُسَينُ بن عليٍّ الحافظُ (ح) وأخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِيُّ قالا: حدثنا أبو يَعلَى، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ القَوارِيرِيُّ، حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، عن أنَّسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ زَيدًا وجَعفَرًا وعَبدَ اللَّهِ بنَ رَواحَةَ، ودَفَعَ الرّايَةَ إلَى زَيدٍ فأُصيبوا جَميعًا، قال أنَسٌ: فنَعاهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى النّاسِ قبلَ أن يَجِيءَ الخَبَرُ. قال:
«أخَذَ الرّايَةَ زَيدٌ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ جَعفَرٌ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ عبدُ اللَّهِ بن رَواحَةَ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ الرّايَةَ بَعدُ سَيفٌ مِن سُيوفِ اللَّهِ؛ خالِدُ بن الوَليدِ»
قال: فجَعَلَ يُحَدِّثُ النّاسَ وعَيناه تَذرِفانِ (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ وأحمَدَ بنِ واقِدٍ عن حَمّادٍ (٢) . وفيه دِلالَةٌ على أن النّاسَ إذا لَم يَكُنْ عَلَيهِم أمير ولا خَليفَةُ أميرٍ، فقامَ بإِمارَتِهِم مَن هو صالِحٌ لِلإمارَةِ وانقادوا له انعَقَدَت وِلايَتُه؛ حَيثُ استَحسَنَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ما فعلَ خالِدُ بن الوَليدِ مِن أخذِه الرَّايَةَ وتأمُّرِه عَلَيهِم دونَ أمرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ودونَ استِخلافِ مَن مَضَى مِن أُمَراءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إياه، واللَّهُ أعلَمُ.