البيهقي ١٦٦٥٧
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦٦٥٧ - أخبرَنا أبو عبد اللّهِ الحافظُ وأبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ قالا: أخبرَنا أحمدُ بن محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدارميُّ، حدثنا موسَى بن إسماعيلَ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن حُصَينٍ، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ في قِصَّةِ مَقتَلِ عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - قال: فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ. فَقالَ: ما أحَدٌ أحَقَّ بهَذا الأمرِ مِن هَؤُلاءِ النَّفَرِ أوِ الرَّهطِ الَّذينَ توُفِّيَ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو عَنهُم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا وعُثمانَ والزُّبَيرَ وطَلحَةَ وسَعدًا وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ - رضي الله عنهم -، وقالَ: لِيَشهَدْكُم عبدُ اللّهِ بن عُمَرَ، ولَيسَ له مِنَ الأمرِ شَئٌ. كالتَّعزيَةِ له، وقالَ: فإِن أصابَتِ الإمرَةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإِلَّا فلْيَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ، فإِنِّي لَم أعزِلْه مِن عَجزٍ ولا خيانَةٍ. وقالَ: أُوصى الخَليفَةَ مِن بَعدِي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ أن يَعلَمَ لَهُم حَقَّهُم ويَحفَظَ لَهُم حُرمَتَهُم، وأُوصِيه بالأنصارِ الَّذينَ تبَوَّءوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهِم أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهِم، وأن يُعفى عن مُسيئهِم، وأُوصِيه (١) بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإِنَّهُم رِدءُ الإسلام، وجُباةُ الأموال، وغَيظُ العَدوِّ ألَّا يُؤخَذَ مِنهُم إلَّا فضلُهُم عن رِضاهُم، وأُوصيه (٢) بالأَعرابِ خَيرًا؛ فإِنَهُم أصلُ العَرَبِ ومادَّةُ الإسلامِ أن يُؤخَذَ مِن حَواشِي أموالِهِم فيُرَدَّ على فُقَرائهِم، وأوصيه بذِمَّةِ اللّهِ وذِمَّةِ رسولِه أن يوفَى لَهُم بعَهدِهِم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهِم ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهُم. فلَمّا قُبِضَ خَرَجنا به فانطَلَقنا نَمشِي. وذَكَرَ الحديثَ في دَفنِه قال: فلَمّا فُرغَ مِن دَفنِه ورَجَعوا اجتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهطُ، فقالَ عبدُ الرَّحمَنِ بن عَوفٍ - رضي الله عنه -: اجعَلوا أمرَكُم إلَى ثَلاثَةٍ مِنكُم. قال الزُّبَيرُ: قَد جَعَلتُ أمرِي إلَى عليٍّ. وقالَ طَلحَةُ: قَد جَعَلتُ أمرِي إلَى عثمانَ. وقالَ سَعدٌ: قَد جَعَلتُ أمرِي إلَى عبد الرَّحمَنِ. فقالَ عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما يَبرأُ مِن هذا الأمرِ فيَجعَلُه إلَيَّ واللهُ علَيَّ والإسلامُ لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهُم في نَفسِه ولَيَحرِصَنَّ على صَلاحِ الأُمَّةِ؟ قال: فأُسكِتَ الشيخانِ. فقالَ عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إلَيَّ واللَّهُ علَيَّ ألَّا آلوَ عن أفضَلِكُم؟ فقالا: نَعَم. قال: فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فقالَ: لَكَ مِن قَرابَةِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - والقدَمِ في الإسلامِ ما قَد عَلِمتَ، واللَّهُ عَلَيكَ لَئِن أنا أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أنا أمَّرتُ عثمانَ لَتَسمَعَنَّ ولتُطيعَنَّ. ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقالَ له مِثلَ ذَلِكَ، فلَمّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عثمانُ. فبايَعَه وبايَعَ له عليٌّ - رضي الله عنهما -، ووَلَجَ أهلُ الدّارِ فبايَعوه (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (٢) .ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: عمرو بن ميمون ١٠٠٪
متابعة تامة ×١٫١٥في أكثر من كتاب ×١٫١٠
أين هو
البيهقي ١٦٦٥٧
في السيرة
- محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبيرمتقدم
«الذين تُوُفّيَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو عنهم راضٍ»
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«أَصابت الإِمرةُ سعداً فهو ذاك، وإِلا فليستعن به أَيُّكم ما أُمِّر، فإِني لم أَعزله من عجز ولا خيانة»
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«فلما فرغ من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن بن عوف»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«الذين توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وهو عنهم راض»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض»