الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٦٦٥٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٦٥٠ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللّهِ بن يَحيَى بنِ عبد الجَتارِ السُّكَّرِيُّ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالِمٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: دَخَلتُ على حَفصةَ - رضي الله عنها - فقالَت: أعَلِمتَ أن أباكَ غَيرُ مُستَخلِفٍ؟ قال: قُلتُ: كَلَّا. قالَت: إنَّه فاعِلٌ. فحَلَفتُ أن أُكَلِّمَه في ذَلِكَ، فخَرَجتُ في سَفَرٍ - أو قال: في غَزاةٍ؟ - فلَم أُكَلِّمْه، فكُنتُ في سَفَرِي كأنَّما أحمِلُ بيَمينِي جَبَلًا حَتَّى قَدِمتُ فدَخَلتُ عَلَيه، فجَعَلَ يُسائِلُني (١) فقُلتُ له: إنِّي سَمِعتُ الناسَ يَقولونَ مَقالَةً، فآلَيتُ أن أقولَها لَكَ؛ زَعَموا أنَّكَ غَيرُ مُستَخلِفٍ، وقَد عَلِمتَ أنَّه لَو كان لَكَ راعِي غَنَمٍ فجاءَكَ وقَد تَرَكَ رِعايَتَه، رأيتَ أن قَد ضَيَّعَ، فرِعايَةُ الناسِ أشَدُّ، قال: فوافَقَه قَولي فأطرَقَ مَليًّا ثُمَّ رَفَعَ رأسَه، فقالَ: إنَّ اللهَ يَحفَظُ دينَه، وِإنْ لا أستَخلِفْ فإِنَّ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَم يَستَخلِفْ، وإِن أستَخلِفْ فإِنَّ أبا بكرٍ قَدِ استَخلَفَ. قال: فما هو إلَّا أن ذَكَرَ رسولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ - ضي الله عنه -، فعَلِمتُ أنَّه لا يَعدِلُ برسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - أحَدًا، وأنَّه غَيرُ مُستَخلِفٍ (٢) . رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ وغَيرِه عن عبد الرَّزَّاق، وأخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن مَعمَرٍ (٣) .