الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٦٥١٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٥١٩ - وأمّا الحَديثُ الَّذِي أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي محمدُ بن إبراهيمَ بنِ الحارِثِ التَّيمِيُّ (١) ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ بُجَيدِ (٢) بنِ قَيظِيٍّ أخِي بَنِي حارِثَةَ - قال ابنُ إبراهيمَ: وايمُ اللهِ ما كان سَهلٌ بأكثَرَ عِلمًا مِنه ولَكِنَّه كان أسَنَّ مِنه - أنَّه قال له: واللهِ ما هَكَذا كان الشّأنُ، ولَكِن سَهلٌ أوهَمَ، ما قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: احلِفوا على ما لا عِلمَ لَكُم به. ولَكِنَّه كَتَبَ إلَى يَهودِ خَيبَرَ حينَ كَلَّمَتْه الأنصارُ:

«إنَّه وُجِدَ فيكُم قَتيلٌ بَينَ أبياتِكُم فدُوه»

فكَتَبوا إلَيه يَحلِفونَ باللهِ ما قَتَلوه ولا يَعلَمونَ له قاتِلًا. فوَداه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن عِندِهِ (٣) . فقَد أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباس، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، قال: ومِن كِتابِ عُمَرَ بنِ حَبيبٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ. فذَكَرَ هذا الحديثَ. قال الشّافِعِيُّ: فقالَ لِي قائلٌ: ما مَنَعَكَ أن تأخُذَ بحَديثِ ابنِ بُجَيدٍ؟ قال: لا أعلمُ ابنَ بُجَيدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإِن لَم يَكُنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهو مُرسَلٌ، ولَسنا ولا إيّاكَ نُثبِتُ المُرسَلَ، وقَد عَلِمتُ سَهلًا صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وسَمِعَ مِنه، وساقَ الحديثَ سياقًا لا يُشبِهُ إلا الإثباتَ فأخَذتُ به لما وصَفتُ. قال: فما مَنَعَكَ أن تأخُذَ بحَديثِ ابنِ شِهابٍ؟ قُلتُ: مُرسَلٌ، والقَتيلُ أنصارِيٌّ، والأنصاريّونَ بالعِنايَةِ أولَى بالعِلمِ به مِن غَيرِهِم إذا كان كُلٌّ ثِقَةً، وكُلٌّ عِندَنا بنِعمَةِ اللهِ ثِقَةٌ (١) .

أين هو
البيهقي ١٦٥١٩