البيهقي ١٦٤٦٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦٤٦٤ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بن أبي طالِبٍ، حدثنا عاصِمُ بن عليٍّ، حدثنا قَيسُ بن الرَّبيع، عن عَبّادِ بنِ مَنصورٍ، عن أبي المَليحِ الهُذَلِيّ، عن أبيه قال: تَزَوَّجَ حَمَلُ بن مالكِ بنِ النّابِغَةِ امرأتَينِ؛ إحداهُما مِن بَنى مُعاويَةَ، والأُخرَى مِن بَنِي لَحيانَ، فضُرِبَتِ التي مِن بَنِي لَحيانَ فماتَت وألقَت جَنينًا، فجاءَ حَمَلُ بن مالكٍ إلَى أبيها فقالَ: عَقلَ امرأتِي وابنِي. فقالَ أبوها: إنَّما يَعقِلُها بَنوها وهُم سادَةُ بَني لِحيانَ. فاختَصَموا إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:
«الدّيَةُ على العَصَبَة، وفِي الجَنينِ غُرَّةٌ عبدٌ أو أمَةٌ" "أسَجعٌ كَسَجعِ الجاهِليَّةِ؟! " "عَشرٌ مِنَ الإبِلِ»
ا وُضِعَ فحَلَّ، ولا صاحَ فاستَهَلَّ، فأبطِلْه فمِثلُه حَقُّ ما بَطَلَ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أسَجعٌ كَسَجعِ الجاهِليَّةِ؟! " . فقيلَ: يا رسولَ الله، إنَّه شاعِرٌ. قال: يا رسولَ الله، ما له عبدٌ ولا أمَةٌ. فقالَ: "عَشرٌ مِنَ الإبِلِ" . فقالَ: يا رسولَ الله، ما له مِن شَئٍ إلَّا أن يُعينَه بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن صَدَقَةِ بَنِي لَحيانَ. فأعانَه بها، فسَعَى حَمَلٌ عَلَيها حَتَّى استَوفاها (١) .