الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٦٤٤١

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٤٤١ - أخبرَنا أبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بن محمدِ بنِ الحَسَنِ الكارِزِيُّ، حدثنا عليُّ بن عبد العَزيز، عن أبي عُبَيدٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بن إدريسَ، عن مُطَرِّفٍ، عن الشَّعبِيِّ قال: لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمدًا ولا عبدًا ولا صُلحًا ولا اعتِرافًا (١) . قال أبو عُبَيدٍ: قَدِ اختَلَفوا في تأويلِ قَولِه: ولا عبدًا. فقالَ لِي محمدُ بن الحَسَنِ: إنَّما مَعناه أن يَقتُلَ العَبدُ حُرًّا. يقولُ: فلَيسَ على عاقِلَةِ مَولاه شَئٌ مِن جِنايَةِ عبدِه، وِإنَّما جِنايَتُه في رَقَبَتِه. واحتَجَّ في ذَلِكَ بشَئٍ رَواه عن ابنِ عباسٍ؛ قال محمدُ بن الحَسَنِ: حَدَّثَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبد الله، عن ابنِ عباسٍ قال: لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمدًا ولا صُلحًا ولا اعتِرافًا ولا ما جَنَى المَملوكُ. قال أبو عُبَيدٍ: وقالَ ابنُ أبي لَيلَى: إنَّما مَعناه أن يَكونَ العَبدُ يُجنَى عَلَيه يقولُ: فلَيسَ على عاقِلَةِ الجانِي شَئُ، إنَّما ثَمَنُه في مالِه خاصَّةً. وإِلَيه ذَهَبَ الأصمَعِيُّ، ولا يَرَى فيه قَولَ غَيرِه جائزًا يَذهَبُ إلَى أنَّه لَو كان المَعنَى على ما قال، لَكانَ الكَلامُ: لا تَعقِلُ العاقِلَةُ عن عبدٍ. قال أبو عُبَيدٍ: وهو عِندِي كما قال ابنُ أبي لَيلَى، وعَلَيه كَلامُ العَرَبِ (٢) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: هذا القَولُ لا يَصِحُّ عن عُمَرَ - رضي الله عنه -، وإِنَّما يَصِحُّ عن الشَّعبِيّ، والرِّوايَةُ فيه عن ابنِ عباسٍ على ما حَكَى محمدُ بن الحَسَنِ.