الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٦٣٩٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٦٣٩٣ - وأخبرَنا أبو بكرِ بن الحَسَنِ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بن وهب، حَدَّثَنِي مالكٌ وأُسامَةُ بن زَيدٍ اللَّيثِيُّ وسُفيانُ الثَّورِيُّ، عن رَبيعَةَ أنَّه سألَ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ: كَم في إصبَعِ المَرأةِ؟ قال: عَشرٌ. قال: كَم في اثنَتَينِ؟ قال: عِشرونَ. قال: كَم في ثَلاثٍ؟ قال: ثَلاثونَ. قال: كَم في أربَعٍ؟ قال: عِشرونَ. قالَ رَبيعَةُ: حينَ عَظُمَ جُرحُها واشتَدَّت مُصيبَتُها نَقَصَ عَقلُها؟ ! قال: أعِراقِيٌّ أنتَ؟ قال رَبيعَةُ: عالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أو جاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ. قال: يا ابنَ أخِي إنَّها السُّنَّةُ (٣) . أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: لما قال ابنُ المُسَيَّبِ: هِيَ السُّنَّةُ. أشبَهَ أن يَكونَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أو عن عامَّةٍ مِن أصحابِه، ولَم يُشبِهْ زيدٌ (٤) أن يَقولَ هذا مِن جِهَةِ الرّأيِ؛ لأنَّه لا يَحمِلُه الرّأيُ، ولا يَكونُ فيما قال سعيدٌ: السُّنَّةُ. إذا كان يُخالِفُ القياسَ والعَقلَ إلَّا عِلمُ اتِّباعٍ فيما نُرَى واللَّهُ أعلمُ، وقَد كُنّا نَقولُ به على هذا المَعنَى ثُمَّ وقَفتُ عنه، وأسألُ اللَّهَ الخيَرَةَ مِن قِبَلِ أنّا قَد نَجِدُ مِنهُم مَن يقولُ: السُّنَّةُ. ثُمَّ لا نَجِدُ لِقَولِه: السُّنَّةُ. نَفاذًا بأنَّها عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والقياسُ أولَى بنا فيها. قال: ولا يَثبُتُ عن زَيدٍ إلَّا كَثُبوتِه عن عليٍّ - صلى الله عليه وسلم - (١) . قال الشيخُ: ورُوِيَ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ - صلى الله عليه وسلم - عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بإِسنادٍ لا يَثبُتُ مِثلُه، وعن عمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بإِسنادٍ ضَعيفٍ مِثلُ قَولِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ، وهو قَولُ الفُقَهاءِ مِن أهلِ المَدينَةِ.