البيهقي ١٦١١٧
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٦١١٧ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ، أخبرَنا عليُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الفارِسِيُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا عبدُ الرَّزّاقِ، حدثنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائشَةَ -رضي الله عنها- قالَت: كان رَجُلٌ أسوَدُ يأتِي أبا بكرٍ -رضي الله عنه- فيُدنيه ويُقرِئُه القُرآنَ، حَتَّى بَعَثَ ساعيًا - أو قال: سَريَّةً- فقالَ: أرسِلْنِى مَعَه. قال: بَل تَمكُثُ عِندَنا. فأبَى، فأرسَلَه مَعَه واستَوصَى به خَيرًا، فلَم يَغبُرْ (٢) عنه إلَّا قَليلًا حَتَّى جاءَ قَد قُطِعَت يَدُه، فلَمّا رآه أبو بكرٍ -رضي الله عنه- فاضَت عَيناه فقالَ: ما شأنُكَ؟ قال: ما زِدتُ على أنَّه كان يوَلّينِى شَيئًا مِن عَمَلِه فخُنتُه فريضَةً واحِدَةً فقَطَعَ يَدِى. فقالَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: تَجِدونَ الَّذِى قَطَعَ هذا يَخونُ أكثَرَ مِن عِشرينَ فريضَةً، واللهِ لَئن كُنتَ صادِقًا لأُقيدَنَّكَ به. قال: ثُمَّ أدناه ولَم يُحَوِّلْ مَنزِلَتَه التى كانَت له مِنه، فكانَ الرَّجُلُ يَقومُ اللَّيلَ فيَقرأُ، فإِذا سَمِعَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه- صَوتَه قال: يا للهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هذا. قالَت: فلَم يَغبُرْ إلَّا قَليلًا حَتَّى فقَدَ آلُ أبى بكرٍ -رضي الله عنه- حُليًّا لَهُم ومَتاعًا، فقالَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: طُرِقَ الحَيُّ اللَّيلَةَ. فقامَ الأقطَعُ فاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَه الصَّحيحَةَ والأُخرَى التى قُطِعَت فقالَ: اللَّهُمَّ أظهِرْ على مَن سَرَقَهُم، أو نَحوَ هذا. وكان مَعمَرٌ رُبَّما قال: اللَّهُمَّ أظهِرْ على مَن سَرَقَ أهلَ هذا البَيتِ الصّالِحينَ. قال: فما انتَصَفَ النَّهارُ حَتَّى عَثَروا على المَتاعِ عِندَه، فقالَ له أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: ويلَكَ، إنَّكَ لَقَليلُ العِلمِ باللَّهِ. فأمَرَ به فقُطِعَت رِجلُه. قال مَعمَرٌ: وأخبَرَنِى أيّوبُ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ نَحوَه، إلَّا أنَّه قال: كان إذا سَمِعَ أبو بكرٍ صَوتَه قال: ما لَيلُكَ بلَيلِ سارِقٍ (١) . والاستِدلالُ في هذه المَسألةِ وقَعَ بقَولِه: واللَّهِ لَئن كُنتَ صادِقًا لأُقيدَنَّكَ بهِ.في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٢٧٧٩٨عن عائشة قالت: كان رجل أسود يأتى أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعيا أو سرية فقال أرسلنى معه فقال بل تمكث عندنا فأبى فأرسله معه واستوصى به خيرا فلم يغب عنه إلا قليلا جاء قد قطعت يده فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه فقال ما شأنك قال ما زدت على أنه كان يولينى شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة فقطع يدى فقال أبو بكر تجدون ا …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٧٧٩٨جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٧٧٩٨
- المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعالمتأخر
١٣٨٦٦عن عائشة قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى بعث ساعيا أو قال سرية، فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا فأبى فأرسله معه واستوصى به خيرا فلم يغب عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده فلما رآه أبو بكر رضي الله عنه فاضت عيناه فقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة ف …
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ١٣٨٦٦كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ١٣٨٦٦