البيهقي ١٥٩٤٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٩٤٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ المُؤَمَّلِ الماسَرجِسِيُّ، حدثنا أبو عثمانَ عمرُوبنُ عبدِ اللّهِ البَصرِيُّ، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا يَعلَى بنُ عُبَيدٍ، حدثنا الأعمَشُ، عن أبى ظَبيانَ، حدثنا أُسامَةُ بنُ زَيدٍ قال: بَعَثَنا رسولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَريَّةً إلَى الحُرُقاتِ (٢) فنَذِروا (٣) بنا فهَرَبوا، فأدرَكْنا رَجُلًا، فلَمّا غَشيْناه قال: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فضَرَبناه حَتَّى قَتَلناه، فعَرَضَ في نَفسِى شَئٌ مِن ذَلِكَ، فذَكَرتُه لِرسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ:
«مَن لَكَ بلا إلهَ إلَّا اللَّهُ يَومَ القيامَةِ؟ " "أفَلا شَقَقتَ عن قَلبِه حَتَّى تَعلَمَ قالها مِن أجلِ ذَلِكَ أم لا؟ مَن لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَومَ القيامَةِ؟»
ها مِن أجلِ ذَلِكَ أم لا؟ مَن لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَومَ القيامَةِ؟ " . قال: فما زالَ يقولُها حَتَّى ودِدْتُ أنِّى لَم أُسلِمْ إلَّا يَومَئذٍ. قال أبو ظَبيانَ: قال سَعدٌ: وأنا واللَّهِ لا أقتُلُه حَتَّى يَقتُلَه ذو البُطَينِ. يَعنِى أُسامَةَ، فقالَ رَجُلٌ: ألَيس قَد قال اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَك} [البقرة: ١٩٣، الأنفال: ٣٩] فقالَ سَعدٌ: قاتَلْنا حَتَّى لا تكونَ فِتنَةٌ، وأنتَ وأصحابُكَ تُريدونَ أن نُقاتِلَ حَتَّى تَكونَ فِتنَةٌ (٤) . أخرَجَه مُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ الأعمَشِ (٥) ، وأخرَجاه مِن حَديثِ حُصَينٍ عن أبى ظَبيانَ (١) .