البيهقي ١٥٩١٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٩١٩ - وأخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرِ بنِ جَناحٍ القاضِي، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، حدثنا عثمانُ بنُ محمدِ بنِ أبى شَيبَةَ، حدثنا جَريرٌ، عن الأعمَشِ، عن أبى وائلٍ، عن عمرِو بنِ شُرَحبيلَ قال: قال عبدُ اللّهِ: قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللّهِ، أيُّ الذَّنبِ أكبَرُ عِندَ اللَّهِ؟ قال:
«أن تَدعوَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ" "تَقتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أن يَطعَمَ مَعَكَ" "أن تُزانِىَ حَليلَةَ جارِكَ»
ثُمَّ أيٌّ؟ قال: "أن تُزانِىَ حَليلَةَ جارِكَ" . فأنزَلَ اللَّهُ تَصديقَها {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} إلَى قَولِه: {أَثَامًا} (١) . رَواه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ (٢) . قال الشَّافِعِيُّ: وقالَ اللَّهُ تَعالَى: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: ٣٢] ، وقالَ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} إلَى قَولِه: {فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (٣) [المائدة: ٢٧ - ٣٠] .