السنن الكبرى للبيهقي ١٥٨٢٨
أحمد بن الحسين البيهقي
١٥٨٢٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ بنِ مَسعَدَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ عِصامِ بنِ عبدِ المَجيدِ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأسَدِىُّ وهو أبو أحمدَ الزُّبَيرِىُّ، حدثنا عَمّارُ بنُ رُزَيقٍ، عن أبى إسحاقَ قال: كُنتُ مَعَ الأسوَدِ بنِ يَزيدَ جالِسًا في المَسجِدِ الأعظَمِ ومعنا الشَّعبِىُّ، فحَدَّثَ الشَّعبِىُّ بحَديثِ فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَم يَجعَلْ لَها سُكنَى ولا نَفَقَةً. فأَخَذَ الأسوَدُ كَفًّا مِن حَصًى فحَصَبَه، ثُمَّ قال: وَيْلَكَ (٤) تُحَدِّثُ بمِثلِ هَذا؟! قال عُمَرُ -رضي الله عنه-: لا نَترُكُ كِتابَ اللهِ وسُنَّةَ نَبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- لِقَولِ امرأةٍ لا نَدرِى حَفِظَت أو نَسِيَت، لَها السُّكنَى والنَّفَقَةُ، قال اللهُ تَعالَى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٥) [الطلاق: ١] رَواه مسلمٌ في ⦗٧٥⦘ "الصحيح" عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ جَبَلَةَ عن أبى أحمدَ (١) . وقَد رَواه يَحيَى بنُ آدَمَ عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ في النُّقلَةِ دونَ النَّفَقَةِ ولَم يَقُلْ فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. وقَد مَضَى ذِكرُه في كِتابِ العِدَدِ (٢) . قال لِى أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ وأبو بكرِ ابنُ الحارِثِ: قال علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ: هَذا أصَحُّ مِنَ الَّذِى قَبلَه؛ لأنَّ هَذا الكَلامَ لا يَثبُتُ، ويَحيَى بنُ آدَمَ أحفَظُ مِن أبى أحمدَ الزُّبَيرِىِّ وأَثبَتُ مِنه، واللَّهُ أعلَمُ، وقَد تابَعَه قَبيصَةُ بنُ عُقبَةَ فرَواه عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ مِثلَ قَولِ يَحيَى بنِ آدَمَ سَواءً، ورَواه الحَسَنُ بنُ عُمارَةَ عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الخَليلِ عن عُمَرَ -رضي الله عنه- قال فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. والحَسَنُ بنُ عُمارَةَ مَتروك (٣) . فالأشبَهُ بما رُوِّينا عن عائشةَ -رضي الله عنها- وغَيرِها في الإنكارِ على فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ أنه إنَّما أُنْكِرَ (٤) عَلَيها النُّقلَةُ مِن غَيرِ سَبَبٍ دونَ النَّفَقَةِ، وهو الأشبَهُ بما احتُجَّ به مِنَ الآيَةِ. قال الشّافِعِىُّ: ما نَعلَمُ في كِتابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكرَ نَفَقَةٍ؛ إنَّما في كِتابِ اللَّهِ ذِكرُ السُّكنَى (٥) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه
- أخبرنا على بن عمر الحافظ
- حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن مسعدة
- حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد
النص كما طُبع
١٥٨٢٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ بنِ مَسعَدَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ عِصامِ بنِ عبدِ المَجيدِ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأسَدِىُّ وهو أبو أحمدَ الزُّبَيرِىُّ، حدثنا عَمّارُ بنُ رُزَيقٍ، عن أبى إسحاقَ قال: كُنتُ مَعَ الأسوَدِ بنِ يَزيدَ جالِسًا في المَسجِدِ الأعظَمِ ومعنا الشَّعبِىُّ، فحَدَّثَ الشَّعبِىُّ بحَديثِ فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَم يَجعَلْ لَها سُكنَى ولا نَفَقَةً. فأَخَذَ الأسوَدُ كَفًّا مِن حَصًى فحَصَبَه، ثُمَّ قال: وَيْلَكَ (٤) تُحَدِّثُ بمِثلِ هَذا؟! قال عُمَرُ -رضي الله عنه-: لا نَترُكُ كِتابَ اللهِ وسُنَّةَ نَبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- لِقَولِ امرأةٍ لا نَدرِى حَفِظَت أو نَسِيَت، لَها السُّكنَى والنَّفَقَةُ، قال اللهُ تَعالَى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٥) [الطلاق: ١] رَواه مسلمٌ في ⦗٧٥⦘ "الصحيح" عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ جَبَلَةَ عن أبى أحمدَ (١) . وقَد رَواه يَحيَى بنُ آدَمَ عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ في النُّقلَةِ دونَ النَّفَقَةِ ولَم يَقُلْ فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. وقَد مَضَى ذِكرُه في كِتابِ العِدَدِ (٢) . قال لِى أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ وأبو بكرِ ابنُ الحارِثِ: قال علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ: هَذا أصَحُّ مِنَ الَّذِى قَبلَه؛ لأنَّ هَذا الكَلامَ لا يَثبُتُ، ويَحيَى بنُ آدَمَ أحفَظُ مِن أبى أحمدَ الزُّبَيرِىِّ وأَثبَتُ مِنه، واللَّهُ أعلَمُ، وقَد تابَعَه قَبيصَةُ بنُ عُقبَةَ فرَواه عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ مِثلَ قَولِ يَحيَى بنِ آدَمَ سَواءً، ورَواه الحَسَنُ بنُ عُمارَةَ عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الخَليلِ عن عُمَرَ -رضي الله عنه- قال فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. والحَسَنُ بنُ عُمارَةَ مَتروك (٣) . فالأشبَهُ بما رُوِّينا عن عائشةَ -رضي الله عنها- وغَيرِها في الإنكارِ على فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ أنه إنَّما أُنْكِرَ (٤) عَلَيها النُّقلَةُ مِن غَيرِ سَبَبٍ دونَ النَّفَقَةِ، وهو الأشبَهُ بما احتُجَّ به مِنَ الآيَةِ. قال الشّافِعِىُّ: ما نَعلَمُ في كِتابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكرَ نَفَقَةٍ؛ إنَّما في كِتابِ اللَّهِ ذِكرُ السُّكنَى (٥) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٥٨٢٨ الصفحة