الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٥٦٦٢

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٥٦٦٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو محمدٍ عُبَيدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ مَهدِى لَفظًا قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا عبدُ الوَهابِ بنُ عَطاء، حَدَّثَنَا سعيدٌ، عن قَتادَةَ، عن أبى نَضرَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَي، أنَّ رَجُلًا مِن قَومِه مِنَ الأنصارِ خَرَجَ يُصَلِّى مَعَ قَومِه العِشاءَ، فسَبَته الجِنُّ ففُقِدَ، فانطَلَقَتِ امرأتُه إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ فقَصَّت عَلَيه القِصَّةَ، [فسألَ عنه قَومَه] (١) فقالوا: نَعَم، خَرَجَ يُصَلِّى العِشاءَ ففُقِدَ. فأَمَرَها أن تَرَبَّصَ أربَعَ سِنينَ، فلَمَّا أن مَضَتِ الأربَعُ السِّنونَ (٢) أتَته فأَخبَرَته، فسألَ قَومَها فقالوا: نَعَم. فأَمَرَها أن تَزَوَّجَ، فتَزَوَّجَت، فجاءَ زَوجُها يُخاصِمُ في ذَلِكَ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ، فقالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: يَغيبُ أحَدُكُمُ الزَّمانَ الطويلَ لا يَعلَمُ أهلُه حَياتَه! فقالَ له: إنَّ لِى عُذرًا يا أميرَ المُؤمِنينَ. قال: وما عُذرُكَ؟ قال: خَرَجتُ أُصَلِّى العِشاءَ فسَبَتنِى الجِنُّ، فلَبِثتُ فيهِم زَمانًا طَويلًا، فغَزاهُم جِنٌّ مُؤمِنونَ - أو قال: مُسلِمونَ. شَكَّ سعيدٌ- فقاتَلوهُم فظَهَروا عَلَيهِم، فسَبَوا مِنهُم سَبايا فسَبَونِى فيما سَبَوا مِنهُم، فقالوا: نَراكَ رَجُلًا مُسلِمًا ولا يَحِلُّ لَنا سباؤُك (٣) . فخَيَّرونِى بَينَ المُقامِ وبَينَ القُفولِ إلَى أهلِي، فاختَرتُ القُفولَ إلَى أهلِي، فأَقبَلوا مَعِي، أمّا باللَّيلِ فلَيسَ يُحَدِّثونِى، وأَمّا بالنَّهارِ فعِصارُ ريحٍ أتبَعُها. فقالَ له عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: فما كان طَعامُكَ فيهِم؟ قال: الفولَ وما لا (١) يُذكَرُ اسمُ اللَّهِ عَلَيهِ. قال: فما كان شَرابُكَ فيهِم؟ قال: الجَذَفَ. قال قَتادَةُ: والجَذَفُ ما لا يُخَمَّرُ مِنَ الشَّرابِ. قال: فخَيَّرَه عُمَرُ بَينَ الصَّداقِ وبَينَ امرأتِهِ (٢) .