الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٥٥٨٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٥٥٨٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ ابنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن عمرِو بنِ مَيمود، عن أبيه قال: قُلتُ لِسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: أينَ تَعتَدُّ المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا؟ قال: تَعتَدُّ في بَيتِها. قال: قُلتُ: ألَيسَ قَد أمَرَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فاطِمَةَ بنتَ قَيسٍ أن تَعتَدَّ في بَيتِ ابنِ أُمَّ مَكتومٍ؟ قال: تِلكَ المَرأَةُ التى فتَنَتِ النّاسَ، إنَّها استَطالَت على أحمائِها بلِسانِها، فأمَرَها (٥) رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن تَعتَدَّ في بَيتِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ رَجُلًا مَكفوفَ البَصَرِ (١) . قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: فعائشَةُ ومَروانُ وابنُ المُسَيَّبِ يَعرِفونَ أنَّ حَديثَ فاطِمَةَ في أنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَها أن تَعتَدَّ في بَيتِ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ كما حَدَّثَت، ويَذهَبونَ إلَى أنَّ ذَلِكَ إنَّما كان لِلشَّرَّ، ويَزيدُ ابنُ المُسَيَّبِ تَبيينَ استِطالَتِها على أحمائِها، ويَكرَهُ لَها ابنُ المُسَيَّبِ وغَيرُه أنَّها كَتَمَت في حَديثِها السَّبَبَ الَّذِى به أمَرَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن تَعتَدَّ في غَيرِ بَيتِ زَوجِها؛ خَوفًا أن يَسمَعَ ذَلِكَ سامِعٌ فيَرَى أنَّ لِلمَبتوتَةِ أن تَعتَدَّ حَيثُ شاءَت (٢) .