البيهقي ١٥٤٨٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٤٨٢ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا محمدُ بنُ غالِبٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ بَشّارٍ (١) ، حدثنا سفيانُ، عن أيّوبَ السَّختيانىِّ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن أُمِّ سلمةَ، أنَّ فاطِمَةَ بنتَ أبى حُبَيشٍ استُحيضَت، فسألَت لَها أُمُّ سلمةَ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-
«لَيسَت بالحَيضَةِ، إنَّما هو عِرقٌ" "لِتَنظُر عِدَّةَ اللَّيالِى والأيّامِ التى كانَت تَحيضُهُن وقَدرَهُنَّ مِنَ الشَّهرِ فلتَترُكِ الصَّلاةَ لذلك (٤) " "أيّامَ أقرائِها" "أيّامَ حَيضِها»
لصَّوابُ: أيّامَ أقرائِها أو أيّامَ حَيضتِها بالشَّكِّ. وكَذَلِكَ رَواه وُهَيبٌ عن أيّوبَ (٣) . ورَواه أبو عُبَيدِ اللهِ المَخزومِىُّ عن سُفيانَ فقالَ: "لِتَنظُر عِدَّةَ اللَّيالِى والأيّامِ التى كانَت تَحيضُهُن وقَدرَهُنَّ مِنَ الشَّهرِ فلتَترُكِ الصَّلاةَ لذلك (٤) " . كما رَواه نافِعٌ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ (٥) . قال الشّافِعِىُّ: ونافِعٌ أحفَظُ عن سُلَيمانَ مِن أيّوبَ، وهو يقولُ مِثلَ أحَدِ مَعنَيَى أيّوبَ اللَّذَينِ رَواهُما (١) . قال الشيخُ: وقَد رُوىَ هَذا اللَّفظُ الَّذِى احتَجّوا به في أحاديثَ ذَكَرناها في كِتابِ الحَيضِ، وتِلكَ الأحاديثُ في نَفسِها مُختَلَفٌ فيها؛ فبَعضُ الرّواةِ قال فيها: "أيّامَ أقرائِها" . وبَعضهُم قال فيها: "أيّامَ حَيضِها" . أو ما في مَعناه (٢) ، وكُلُّ ذَلِكَ مِن جِهَةِ الرّواةِ، كُلُّ واحِدٍ مِنهُم يُعَبِّرُ عنه بما يَقَعُ له، والأحاديثُ الصِّحَاحُ مُتَّفِقَةٌ على العِبارَةِ عنه بأَيّامِ الحَيضِ دونَ لَفظِ الأقراءِ، واللَّهُ أعلَمُ.