البيهقي ١٥٣٨٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٣٨٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ كامِلِ ابنِ خَلَفٍ القاضى، حدثنا أحمدُ بنُ الوَليدِ الفَحّامُ، حدثنا حُسَينُ بنُ محمدٍ المرْوَرُّوذيُّ (٣) ، حدثنا جَريرُ بنُ حازِمٍ، عن أيّوبَ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: لَمّا قَذَفَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ امرأتَه قيلَ له: واللَّهِ ليجلِدنَّكَ (٤) رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَمانينَ جَلدَةً. قال: اللَّهُ أعدَلُ مِن ذَلِكَ؛ أن يَضرِبَنِى ثَمانينَ ضَربَةً وقَد عَلِمَ أنِّى رأيتُ حَتَّى استيقنتُ (١) ، وسَمِعتُ حَتَّى استثبتُ (٢) ، لا واللَّهِ لا يَضرِبُنِى أبَدًا. فنَزَلَت آيَةُ المُلاعَنَةِ، فدَعا بهما رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حينَ نَزَلَتِ الآيَةُ فقالَ:
«اللَّهُ يَعلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فهَل مِنكُما تائبٌ؟ " "احلِفْ: باللَّهِ الَّذِى لا إلَهَ إلَّا هو؛ إنِّى لَصادِقٌ -تَقولُ ذَلِكَ أربَعَ مَرّاتٍ- فإِن كُنتُ كاذِبًا فعَلَيَّ لَعنَةُ اللَّهِ" "قِفوه عِندَ الخامِسَةِ؛ فإِنَّها موجِبَةٌ" "قِفوها عِندَ الخامِسَةِ؛ فإِنَّها موجِبَةٌ" "إن جاءَتَ وبه أكحَلَ أدعَجَ، سابغَ الأليَتَينِ، ألَفَّ الفَخِذَينِ، خَدَلَّجَ السّاقَينِ، فهو لِلَّذِى رُميَت به، وإن جاءَت به أصفَرَ قَضِيفًا (٣) سَبْطًا (٤) فهو لِهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ»
رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قِفوها عِندَ الخامِسَةِ؛ فإِنَّها موجِبَةٌ" . فتَرَدَّدَت وهَمَّت بالاعتِرافِ، ثُمَّ قالَت: لا أفضَحُ قَومِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إن جاءَتَ وبه أكحَلَ أدعَجَ، سابغَ الأليَتَينِ، ألَفَّ الفَخِذَينِ، خَدَلَّجَ السّاقَينِ، فهو لِلَّذِى رُميَت به، وإن جاءَت به أصفَرَ قَضِيفًا (٣) سَبْطًا (٤) فهو لِهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ" . فجاءَت به على صِفَةِ البَغِىِّ. قال أيّوبُ: وقالَ محمدُ بنُ سيرينَ: كان الرَّجُلُ الَّذِى قَذَفَها به هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ شَريكَ ابنَ سَحماءَ، وكانَ أخا البَراءِ بنِ مالكٍ أخِى أنَسِ بنِ مالكٍ لأبيه (٥) ، وكانَت أُمُّه سَوداءَ، وكانَ شَريكٌ يأوى إلَى مَنزِلِ هِلالٍ ويَكونُ عِندَه (١) . قال الشيخُ: فسَمَّى كَلِمَةَ اللِّعانِ حَلِفًا.