البيهقي ١٥٣٦٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٣٦٦ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ حَيّانَ الأصبَهانِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ سَهلٍ والوَليدُ قالا: حدثنا أبو مَسعودٍ، أخبرَنا عبدُ العَزيزِ بنُ يَحيَى الحَرّانِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن مَعمَرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ حَنظَلَةَ، عن يوسُفَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ قال: حَدَّثَتنِى خُوَيلَةُ بنتُ ثَعلَبَةَ -وكانَت تَحتَ أوسِ بنِ الصّامِتِ أخِى عُبادَةَ ابنِ الصّامِتِ- قالَت: دَخَلَ عليَّ فكَلَّمَنِى بشَئٍ وهو فيه كالضَّجِرِ، فرادَدتُه (١) فغَضِبَ وقالَ: أنتِ عليَّ كَظَهرِ أُمِّى. ثُمَّ خَرَجَ إلَى نادِى قَومِه، ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فراوَدَنِي على نَفسِى فأَبَيتُ، فشادَّنِي فشادَدتُه، فغَلَبتُه بما تَغلِبُ المَرأَةُ الرَّجُلَ الضَّعيفَ. قالَت: فقُلتُ: والَّذِى نَفسُ خُوَيلَةَ بيَدِه لا تَصلُ إلَىَّ حَتَّى يَحكُمَ اللَّهُ فىَّ وفيكَ. فأَتَيتُ النَّبِيَّ -صلي الله عليه وسلم- أشكو إلَيه ما لَقِيتُ، فقالَ:
«زَوجُكِ وابنُ عَمِّكِ، اتَّقِى اللَّهَ وأَحسِنِى صُحبَتَه" "مُرِيهِ فليعتِقْ رَقَبَةً" "فليَصُمْ شَهرَينِ" "فليُطعِمْ سِتّينَ مِسكينًا" "بَلَى سَنُعينُه بعَرَقٍ" "قَد أحسَنتِ، مُريه فليَتَصَدَّقْ»
بِيُّ -صلي الله عليه وسلم-: "مُرِيهِ فليعتِقْ رَقَبَةً" . قالَت: واللَّهِ ما عِندَه رَقَبَةٌ يَملِكُها. قال: "فليَصُمْ شَهرَينِ" . قالَت: قُلتُ: يارسولَ اللهِ، شَيخٌ كَبيرٌ ما به مِن صيامٍ. قال: "فليُطعِمْ سِتّينَ مِسكينًا" . فقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، ما عِندَه ما يُطعِمُ. فقال: "بَلَى سَنُعينُه بعَرَقٍ" . والعَرَقُ: المِكتَلُ (٢) يَسَعُ فيه ثَلاثينَ صاعًا مِنَ التَّمرِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأَنا أُعينُه بعَرَقٍ آخَرَ. قال: "قَد أحسَنتِ، مُريه فليَتَصَدَّقْ" (٣)