البيهقي ١٥٠٤٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٥٠٤٨ - أخبَرَناه علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن نافِعٍ، أنَّ عبدَ اللهِ طَلَّقَ امرأتَه وهِىَ حائضٌ. فذَكَرَ الحديثَ. قال: وكانَ عبدُ اللهِ إذا سُئلَ عن ذَلِكَ قال لأحَدِهِم: أمّا أنتَ لَو طَلَّقتَ امرأتَكَ مَرَّةً أو مَرَّتَينِ؟ فإِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَنِى بهَذا، وإِن كُنتَ طَلَّقتَها ثَلاثًا فقَد حَرُمَت عَلَيكَ حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَكَ، وعَصَيتَ اللهَ فيما أمَرَكَ به مِن طَلاقِ امرأتِكَ (٥) . يَعنِى - واللَّهُ أعلَمُ - لا رَجعَةَ في الثَّلاثِ؛ وإِنَّما الرَّجعَةُ في المَرَّةِ والمَرَّتَينِ، يَعنِى في التَّطليقَةِ والتَّطليقَتَينِ. وقَولُه: وعَصَيتَ اللهَ فيما أمَرَكَ مِن طَلاقِ امرأتِكَ. يَعنِى حينَ طَلَّقْتَها في حالِ الحَيضِ. فيَكونُ قَولُه هَذا راجِعًا إلَى أصلِ المَسأَلَةِ، وأَمّا التَّفصيلُ فإِنَّه لأجلِ إثباتِ الرَّجعَةِ وقَطعِها، لا لِتَعليقِ المَعصيَةِ بأَحَدِهِما دونَ الآخَرِ، واللهُ أعلَمُ. وأَمّا قَولُه في رِوايَةِ نافِعٍ: ثُمَّ يُمسِكَها حَتَّى تَطهُرَ، ثُمَّ تَحيضَ عِندَه حَيضَةً أُخرَى، ثُمَّ يُمهِلَها حَتَّى تَطهُرَ مِن حَيضَتِها. فقَد قال الشّافِعِىُّ: يَحتَمِلُ أن يَكونَ إنَّما أرادَ بذَلِكَ الاستِبراءِ أن يَكونَ يَستَبرِئُها بَعدَ الحَيضَةِ التي طَلَّقَها فيها بطُهرٍ تامٍّ ثُمَّ حَيضٍ تامٍّ؛ ليَكونَ تَطليقُها وهِىَ تَعلَمُ عِدَّتَها؛ الحَملُ هِىَ أمِ الحَيضُ، وليَكونَ يُطَلِّقُ بَعدَ عِلمِه بحَملٍ وهو غَيرُ جاهِلٍ بما صَنَعَ، أو يَرغَبُ فيُمسِكُ لِلحَملِ، وليَكونَ إن كانَت سألَتِ الطَّلاقَ غَيرَ حامِلٍ أن تَكُفَّ عنه حامِلًا. ثُمَّ ساقَ كَلامَه إلَى أن قال: مَعَ أنَّ غَيرَ نافِعٍ إنَّما رَوَى عن ابنِ عُمَرَ: حَتَّى تَطهُرَ مِنَ الحَيضَةِ التي طَلَّقَها فيها، ثُمَّ إن شاءَ أمسَكَها وإِن شاءَ طَلَّقَ. رَواه يونُسُ بنُ جُبَيرٍ وأَنَسُ بنُ سيرينَ وسالِمُ بنُ عبدِ اللهِ وغَيرُه خِلافَ رِوايَةِ نافِعٍ (١) . قال الشيخُ: الرِّوايَةُ في ذَلِكَ عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ مُختَلِفَةٌ، فأَمّا عن غَيرِه فعَلَى ما قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ.في الكتب
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٤٦٥٥وَنَحْنُ نَقُولُ: لَا يَصْلُحُ الطَّلَاقُ لِلسُّنَّةِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْحَيْضِ، وَلَيْسَ هَذَا بِالَّذِي قُلْتُمْ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءَ، أَنْ يَكُونَ يَسْتَبْرِئُهَا بَعْدَ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا بِطُهْرٍ تَامٍّ، ثُمَّ حَيْضٍ تَامٍّ لِيَكُون …
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٤٦٥٦ثُمَّ سَاقَ كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: مَعَ أَنَّ غَيْرَ نَافِعٍ، إِنَّمَا رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الْحَيْضِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ» .
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٤٦٥٨وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَالرِوَايَةُ فِي ذَلِكَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَلِفَةٌ، فَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِ فَهِيَ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٤٣٦٥٥عن أبى النضر أنه سمع قبيصة وسليمان بن يسار يحدثان عن أم الفضل بنت الحارث قالت: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى فمر بنا رجل ينادى إنها أيام أكل وشرب وذكر الله فأرسلت أنظر من هو فإذا هو رجل يقال له ابن حذافة وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنى بهذا (ابن عساكر) [كنز العمال ٢٤٤٤٦]
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤٣٦٥٥جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٤٣٦٥٥