البيهقي ١٤٧٠٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٤٧٠٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا العباسُ الدُّورِىُّ، حدثنا عَفّانُ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، حدثنا أبو جَعفَرٍ الخَطْمِىُّ، عن محمدِ بنِ كَعبٍ قال: دُعِىَ عبدُ اللَّهِ بنُ يَزيدَ إلَى طَعامٍ، فلَمّا جاءَ رأى البَيتَ مُنَجَّدًا (٢) ، فقَعَدَ خارِجًا وبَكَى. قال: فقيلَ له: ما يُبكيكَ؟ قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا شَيَّعَ جَيشًا فبَلَغَ عَقَبَةَ الوَداعِ قال:
«أستَودِعُ اللَّهَ دينَكُم وأَماناتِكُم وخَواتيمَ أعمالِكُم" "تَطالَعَت عَلَيكُمُ الدُّنيا" "أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ أم إذا غَدَت عَلَيكُم قَصعَةٌ وراحَت أُخرَى، ويَغدو أحَدُكُم فى حُلَّةٍ ويَرُوحُ فى أُخرَى، وتَستُرونَ بُيوتَكُم كما تُستَرُ الكَعبَةُ؟»
َلاثَ مَرّاتٍ -أى أقبَلَتْ- حَتَّى ظَنَنّا أن يَقَعَ عَلَينا، ثُمَّ قال: "أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ أم إذا غَدَت عَلَيكُم قَصعَةٌ وراحَت أُخرَى، ويَغدو أحَدُكُم فى حُلَّةٍ ويَرُوحُ فى أُخرَى، وتَستُرونَ بُيوتَكُم كما تُستَرُ الكَعبَةُ؟ " . فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ يَزيدَ: أفَلا أبكِى وقَد بَقِيتُ حَتَّى تَستُرونَ بُيوتَكُم كما تُستَرُ الكَعبَةُ (٣) ؟