الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٤٢٧٦

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٤٢٧٦ - أخبَرَناه أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بشرانَ ببَغدادَ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَختَرِىِّ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّه. (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو نَصرٍ أحمدُ بنُ علىِّ بنِ أحمدَ الفامِىُّ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى داودَ المُنادِى، حدثنا يونُسُ بنُ محمدٍ المُؤَدِّبُ، حدثنا عبدُ الواحِدِ بنُ زيادٍ، حدثنا أبو عُمَيسٍ، عن إياسِ بنِ سلَمةَ بنِ الأكوَعِ، عن أبيه -رضى اللَّه عنه- قال: رَخَّصَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى مُتعَةِ النِّساءِ عامَ أَوْطاسٍ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنها بَعدُ (١) . رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ عن يونُسَ بنِ محمدٍ (٢) . وعامُ أَوْطاسٍ وعامُ الفَتحِ واحِدٌ؛ فأَوْطاسٌ وإِن كانَت بَعدَ الفَتحِ فكانَت فى عامِ الفَتحِ بَعدَه بيَسيرٍ، فما نُهِىَ عنه عامَئذٍ لا فرقَ بَينَ أن يُنسَبَ إلَى عامِ أحَدِهِما أو إلَى الآخَرِ. وفِى رِوايَةِ سَبرَةَ بنِ مَعبَدٍ ما دَلَّ على أنَّ الإذنَ فيه كان ثَلاثًا ثُمَّ وقَعَ التَّحريمُ كَهو فى رِوايَةِ سلمةَ بنِ الأكوَعِ؛ فرِوايَتُهُما تَرجِعانِ إلَى وقتٍ واحِدٍ، ثُمَّ إن كان الإِذنُ فى رِوايَةِ سلمةَ بنِ الأكوَعِ، بَعدَ الفَتحِ فى غَزوَةِ أَوْطاسٍ، فقَد نُقِلَ نَهيُه عَنها بَعدَ الإِذنِ فيها، ولَم يَثبُتِ الإِذنُ فيها بَعدَ غَزوَةِ أَوْطاسٍ، فبَقِىَ تَحريمُها إلَى الأبَدِ، واللَّهُ أعلَمُ. فإِن زَعَمَ زاعِمٌ أنَّه: نُهِىَ. بضَمِّ النّونِ وكَسرِ الهاءِ، وأَنَّ المُرادَ بالنّاهِى فى حَديثِ سلَمةَ بنِ الأكوَعِ عُمَرُ ابنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-، فالمحفوظُ عِندَنا: ثُمَّ نَهَى. بفَتحِ الهاءِ والنّونِ، ورأيتُه فى كِتابِ بَعضِهِم بالألِفِ: ثُمَّ نَها عَنها بَعدُ. على أَنَّه وإِن كانَتِ الرِّوايَةُ: نُهِىَ. بضمِّ النّونِ وكَسرِ الهاءِ فيَحتَمِلُ أن يَكونَ المُرادُ بالنّاهِى رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويَحتَمِلُ عُمَرَ -رضى اللَّه عنه-، ورِوايَةُ الرَّبيعِ بنِ سَبرَةَ عن أبيه قاطِعَةٌ بأَنَّ النّاهِىَ عَنها فى هَذا العامِ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فتَكونُ أولَى مِن رِوايَةِ مَن أبهَمَه.