البيهقي ١٤٠٧٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٤٠٧٢ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنَّه قال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} : هُنَّ ذَواتُ الأزواجِ، ويَرجِعُ ذَلِكَ إلَى أنَّ اللهَ حَرَّمَ الزِّنى (٤) . واستَدَلَّ الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ فى أنَّ ذَواتِ الأزواجِ مِنَ الإماءِ يَحرُمنَ على غَيرِ أزواجِهِنَّ، وأَنَّ الاستِثناءَ فى قَولِه: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} . مَقصورٌ على السَّبايا، بأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتَ على أنَّ المملوكَةَ غَيرَ المَسبيَّةِ إذا بِيعَت أو أُعتِقَت لَم يَكُنْ بَيعُها طَلاقًا؛ لأنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ بَريرَةَ حينَ عَتَقَت فى المُقامِ مَعَ زَوجِها أو (١) فِراقِه، وقَد زالَ مِلكُ بَريرَةَ بأَن بِيعَت فأُعتِقَت، فكانَ زَوالُه لمعنَيَينِ (٢) ولَم يَكُنْ ذَلِكَ فُرقَةً. قال: فإِذا لَم يَحِلَّ فرجُ ذَواتِ الزَّوجِ بزَوالِ المِلكِ فهِىَ -إذا لَم تُبَعْ- لَم تَحِلَّ بمِلكِ يَمينٍ حَتَّى يُطَلِّقَها زَوجُها. قال فى القَديمِ: وممَّن قال ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ وعُثمانُ ابنُ عَفّانَ وعَلِىُّ بنُ أبى طالِبٍ وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ وابنُ عُمَرَ -رضي الله عنهم-، قالوا: نِكاحُ الزَّوجِ بَعدَ الشِّراءِ ثابِتٌ. قال: وممَّن قال: بَيعُ الأمَةِ طَلاقُها. عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ وأُبَىُّ بنُ كَعب وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ وجابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ وابنُ عباسٍ وأَنَسُ بنُ مالكٍ -رضي الله عنهم- (٣) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وكأنَّهُم قاسوها على المسبيَّةِ، وحَديثُ بَريرَةَ يَمنَعُ مِن هَذا القياسِ، ثُمَّ الإجماعُ أنَّ مَن زَوَّجَ أمَتَه لَم يَملِكْ وطْأَها، وهِىَ ممّا مَلَكَت يَمينُه، وهَذا مَعنَى قَولِ الشّافِعِىِّ رَحِمَه اللهُ.في الكتب
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٣٨٦٢قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: {الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٤] هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو …
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٣٨٦٣قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي أَنَّ ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمَاءِ يُحَرَّمْنَ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٤] مَقْصُورَةٌ عَلَى السَّبَايَا بِأَنَّ السُّنَّةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَةَ غَيْرَ …
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٣٨٦٤قَالَ أَحْمَدُ: فَإِذَا لَمْ يَحِلَّ فَرْجُ ذَاتِ الزَّوْجِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ فَهِيَ إِذَا لَمْ تُبَعْ لَمْ تُحَلُّ بِمِلْكِ يَمِينٍ حَتَّى يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ،
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٣٨٦٧قَالَ أَحْمَدُ: وَكَأَنَّهُمْ قَاسُوهَا عَلَى الْمَسْبِيَّةِ، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ ثُمَّ الْإِجْمَاعُ أَنَّ مَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَمْ يَمْلِكْ وَطْأَهَا، وَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ