البيهقي ١٤٠٦٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٤٠٦٤ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ. فذَكَرَ حَديثَ الأعرَجِ عن أبى هريرةَ - رضي الله عنه - كما مَضَى (٤) ، ثُمَّ قال: وبِهَذا نأخُذُ، وهو قَولُ مَن لَقيتُ مِنَ المُفتينِ لا اختِلافَ بَينَهُم فيما عَلِمتُه، ولَم يُروَ مِن وجهٍ يُثبِتُه أهلُ الحديثِ عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا عن أبى هريرةَ، وقَد رُوِىَ مِن حَديثٍ (١) لا يُثبِتُه أهلُ الحديثِ مِن وجهٍ آخَرَ. وفِى هَذا حُجَّةٌ على مَن رَدَّ الحديثَ، وعَلَى مَن أخَذَ بالحَديثِ مَرَّةً وتَرَكَه أُخرَى (٢) . وأَطالَ الكَلامَ فى هَذا وأَجادَ - رضي الله عنه -، والَّذِى ذَكَرَ مِن أنَّه يُروَى مِن غَيرِ جِهَةِ أبى هريرةَ - رضي الله عنه -، فكما قال؛ فإِنَّه يُروَى عن علىٍّ (٣) وعَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ (٤) ، وعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (٥) ، وعَبدِ الله بنِ عباسٍ (٦) ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو ابنِ العاصِ (٧) ، وأَبِى سعيدٍ الخُدرِىِّ (٨) ، وأَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِىَ اللهُ عَنهُم أجمَعينَ (٩) ، ومِنَ النِّساءِ عن عائشةَ -رضي الله عنها- (١٠) ، كُلُّهُم عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، إلَّا أنَّ جميعَ هذه الرِّواياتِ لَيسَت مِن شَرطِ صاحِبَىِ "الصحيح" البُخارِىِّ ومُسلِمٍ، وإِنَّما اتَّفَقا ومَن قَبلَهُما ومَن بَعدَهُما مِن أئمَّةِ الحديثِ على إثباتِ حَديثِ أبى هريرةَ فى هَذا البابِ فقَط كما قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ. وقَد أخرَجَ البخارىُّ رِوايَةَ عاصِمٍ الأحوَلِ عن الشَّعبِىِّ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ -رضي الله عنهما-، إلَّا أنَّهُم يَرَونَ أنَّها خَطأٌ وأَنَّ الصَّوابَ رِوايَةُ داودَ بنِ أبى هِندٍ وعَبدِ الله بنِ عَونٍ عن الشَّعبِىِّ عن أبى هريرةَ - رضي الله عنه -، واللهُ أعلَمُ.ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: محمد بن إدريس الشافعي ١٠٠٪
أين هو
البيهقي ١٤٠٦٤