البيهقي ١٤٠٣٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٤٠٣٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغَانِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ الحَكَمُ بنُ نافِعٍ، أخبرَنا شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ، عن الزُّهرِىِّ قال: أخبرَنِى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّ زَينَبَ بنتَ أبى سلمةَ -وأُمُّها أُمُّ سلمةَ زَوجُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - - أخبَرَته أنَّ أُمَّ حَبيبَةَ بنتَ أبى سُفيانَ أخبَرَتها أنَّها قالَت: يا رسولَ اللَّهِ، انكِحْ أُختى زَينَبَ بنتَ أبى سُفيانَ. قالَت: فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«أوَ تُحِبّينَ ذَلِكَ؟ " "إنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لى" "بنتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ " "واللهِ لَو أنَّها لَم تَكُنْ رَبيبَتِى فى حَجْرِى ما حَلَّت لى، إنَّها لابنَةُ أخِى مِنَ الرِّضاعَةِ؛ أرضَعَتنِى وأَبا سلمةَ ثُوَيبَةُ، فلا تَعرِضْنَ علىَّ بَناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنَّ»
تَنكِحَ دُرَّةَ بنتَ أبى سلمةَ. قال: "بنتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ " . قالَت: فقُلتُ: نَعَم. فقالَ: "واللهِ لَو أنَّها لَم تَكُنْ رَبيبَتِى فى حَجْرِى ما حَلَّت لى، إنَّها لابنَةُ أخِى مِنَ الرِّضاعَةِ؛ أرضَعَتنِى وأَبا سلمةَ ثُوَيبَةُ، فلا تَعرِضْنَ علىَّ بَناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنَّ" . قال عُروةُ: وثوَيبَةُ مَولاةُ أبى لَهَبٍ، كان أبو لَهَبٍ أعتَقَها فأَرضَعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا ماتَ أبو لَهَبٍ أُرِيَه بَعضُ أهليه فى النَّومِ بشَرِّ حِيبَةٍ (١) ، فقالَ له: ماذا لَقيتَ؟ فقالَ أبو لَهَبٍ: لَم ألقَ بَعدَكُم رَخاءً غَيرَ أنِّى سُقيتُ فى هذه مِنِّى بعَتاقَتى ثُوَيبَةَ وأَشارَ إلَى النَّقيرَةِ التى بَينَ الإبهامِ والَّتى تَليها مِنَ الأصابعِ (٢) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن الزُّهرِىِّ (٣) .