البيهقي ١٣٩٣٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٩٣٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المِصرِىُّ، حَدَّثَنَا مالكُ بنُ يَحيَي، حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ بنِ مِقسَمٍ وهو ابنُ ضَبَّةَ، قال: حَدَّثَتنِى عَمَّتِى سارَةُ بنتُ مِقسَمٍ، عن مَيمونَةَ بنتِ كَردَمٍ قالَت: رأيتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بمَكَّةَ وهو على ناقَةٍ له وأَنا مَعَ أبى وبيَدِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الكُتّابِ (١) ، فسَمِعتُ الأعرابَ والنَّاسَ يَقولونَ: الطَّبطَبيَّةَ الطَّبطَبيَّةَ (٢) . فدَنا مِنه أبى فأخَذَ بقَدَمِه، وأَقَرَّ له رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قالَت: فما نَسيتُ طولَ إصبَعِ قَدَمِه السَّبَابَةِ على سائرِ أصابعِه. قالت (٣) : فقالَ له: إنِّى شَهِدتُ جَيشَ عِثرانَ. قالَت: فعَرَفَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَلِكَ الجَيشَ. فقالَ طارِقُ بنُ المُرَقَّعِ: مَن يُعطينى رُمحًا بثَوابِه. قال: فقُلتُ: وما ثَوابُهُ؟ قال: أُزَوِّجُه أوَّلَ ابنَةٍ تَكونُ لِى. قال: فأَعطَيتُه رُمحِى ثُمَّ تَرَكتُه حَتَّى وُلِدَ له ابنَةٌ وبَلَغَت فأَتَيتُه فقُلتُ له: جَهِّزْ إلَيَّ أهلِىَ. قال: لا واللهِ لا أُجَهِّزُها حَتَّى تُحدِثَ صَداقًا غَيرَ ذَلِكَ. فحَلَفتُ ألا أفعَلَ. فقالَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
«وبقَرنِ أيِّ النِّساءِ هِىَ؟ " "دَعْها؛ لا خَيرَ لَكَ فيها" "لا تأثَمُ ولا يَأْثَمُ»
اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقالَ: "دَعْها؛ لا خَيرَ لَكَ فيها" . قال: فراعَنى ذَلِكَ، ونَظَرَ إلَيَّ فقالَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا تأثَمُ ولا يَأْثَمُ" (٤) . وذَكَرَ باقِىَ الحَديثِ.
الغريب
- قرن(قرن)، ومنه حديث كردم
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَرْدَم «وبقَرْنِ أيِّ النِساء هِيَ؟» أَيْ بِسِنَّ أيِّهنّ.