الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٣٨٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣٨٠ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ، حدثنا ابنُ نُمَيرٍ، عن الأعمَشِ، عن أبى ظَبيانَ قال: رأَيتُ عَلِيَّ بنَ أبى طالِبٍ بالرَّحْبَةِ بالَ قائمًا حَتَّى أَرغَى (٤) ، فأُتِىَ بكوزٍ مِن ماءٍ فغَسَلَ يَدَيه واستَنشَقَ وتَمَضمَضَ وغَسَلَ وجهَه وذِراعَيه، ومَسَحَ برأسِه، ثم أَخَذَ كَفًّا مِن ماءٍ فوَضَعَه على رأسِه حَتَّى رأَيتُ الماءَ يَنحَدِرُ على لحيَتِه، ثم مَسَحَ على نَعلَيه، ثم أُقيمَتِ الصَّلاةُ فخَلَعَ نَعلَيه، ثم تَقَدَّمَ فأَمَّ النّاسَ. قال ابنُ نُمَيرٍ: قال الأعمَشُ: فحَدَّثتُ إبراهيمَ قال: إذا رأَيتَ أبا ظَبيانَ فأَخبِرنِى. فرأَيتُ أبا ظَبيانَ قائمًا في الكُناسَةِ (١) ، فقُلتُ: هذا أبو ظَبيانَ. فأَتاه فسألَه عن الحَديثِ (٢) . والمَشهورُ عن عليٍّ أنَّه غَسَلَ رِجلَيه حينَ وصَفَ وُضوءَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهو لا يُخالِفُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَمَّا مَسحُه على النَّعلَينِ فهوَ مَحمولٌ على غَسلِ الرِّجلَينِ في النَّعلَينِ والمسحِ على النَّعلَينِ؛ لأنَّ المَسحَ رُخصَةٌ لِمَن تَغَطَّت رِجلاه بالخُفَّينِ فلا يُعَدَّى بها مَوضِعُها، والأصلُ وُجوبُ غَسلِ الرِّجلَينِ إِلا ما خَصَّته سُنَّةٌ ثابِتَةٌ أَو إِجماعٌ لا يُختَلَفُ فيه، ولَيسَ على المَسحِ على النَّعلَينِ ولا على الجَورَبَينِ واحِدٌ مِنهُما، واللَّهُ أَعلَمُ.