البيهقي ١٣٧٧٧
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٧٧٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ، أخبرَنا دَعُلَجُ بنُ أحمدَ، حدثنا موسَى بنُ هارونَ، حدثنا سفيانُ بن وكيعِ بنِ الجَرّاحِ، حدثنا رَوحُ بنُ عُبادَةَ، حدثنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنى ابنُ أبى مُلَيكَةَ، أخبرَنى حَسَنُ بنُ حَسَنٍ (٤) ، عن أبيه، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ خَطَبَ إلَى علىٍّ أُمَّ كُلثومٍ، فقالَ له علىٌّ -رضي الله عنه-: إنَّها تَصغُرُ عن ذَلِكَ. فقالَ عُمَرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:
«كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يَومَ القيامَةِ إلَّا سَبَبِي ونَسَبِي»
فأَحبَبتُ أن يَكونَ لى مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبَبٌ ونَسَبٌ. فقالَ علىٌّ لحَسَنٍ وحُسَينٍ: زَوِّجا عَمَّكُما. فقالا: هِىَ امرأةٌ مِنَ النِّساءِ تَختارُ لِنَفسِها. فقامَ علىٌّ -رضي الله عنه- مُغضَبًا فأَمسَكَ الحَسَنُ بثَوبِه وقالَ: لا صَبرَ على هِجرانِكَ يا أبَتاه. قال: فزَوَّجاه (١) . قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: وزَوَّجَ الزُّبَيرُ -رضي الله عنه- ابنَتَه صَبِيَّةً، وزَوَّجَ غَيرُ واحِدٍ مِن أصحابِ النَّبِىِّ -رضي الله عنه- ابنَتَه صَغيرَةً، قال: ولَو كان النِّكَاحُ لا يَجوزُ على البِكرِ إلَّا بأَمرِها لَم يَجُزْ أن يُزَوِّجَ حَتَّى يَكونَ لَها أمرٌ فى نَفسِها (٢) .