الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٣٦٦٨

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣٦٦٨ - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى المُزَكِّي، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بن محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بن سعيدٍ الدّارِمِيُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بن صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليِّ ابنِ أبي طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - في قَولِه جلَّ ثناؤُه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} : والزّينَةُ الظّاهِرَةُ الوَجهُ وكُحلُ العَينِ، وخِضابُ الكَفِّ، والخاتَمُ، فهَذا تُظهِرُه في بَيتِها لِمَن دَخَلَ عَلَيها. ثُمَّ قال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَو آبَائِهِنَّ أَو آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَو أَبْنَائِهِنَّ أَو أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَو إِخْوَانِهِنَّ أَو بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَو نِسَائِهِنَّ أَو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: ٣١] : والزّينَةُ التي تُبديها لِهَؤُلاءِ النّاسِ قُرطاها وقِلادَتُها وسِواراها، فأَمّا خَلخالُها ومِعضِدَتُها ونَحرُها وشَعَرُها فإِنَّها لا تُبديه إلَّا لِزَوجِها (١) . ورُوِّينا عن مُجاهِدٍ أنَّه قال: يَعنِي به القُرطَينِ والسّالِفَةَ (٢) والسّاعِدَينِ والقَدَمَينِ. وهَذا هو الأفضَلُ؛ ألَّا تُبدِيَ مِن زينَتِها الباطِنَةِ شَيئًا لِغَيرِ زَوجِها إلَّا ما يَظهَرُ مِنها في مِهنَتِها، فإِنَّ ظَهَرَ مِنها لِذَوِي المَحارِمِ شَيءٌ فوقَ سُرَّتِها ودونَ رُكبَتِها فقَد قيلَ: لا بأسَ. استِدلالًا بما رُوّينا في كِتابِ الصَّلاةِ عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

«إذا زَوَّجَ أحَدُكُم عبدَهَ أمَتَه [أو أجيرَه] (٣) فلا يَنظُرَنَّ إلَى عَورَتِها" "فلا يَنظُرَنَّ إلَى ما دونَ السُّرَّةِ وفوقَ الرُّكبَةِ" "إذا زَوَّجَ أحَدُكُم عبدَه أمَتَه أو أجيرَه، فلا تَنظُرُ الأمَةُ إلَى شَئ مِن عَورَتِه؛ فإنَّ ما تَحتَ السُّرَّةِ إلَى رُكبَتِهِ (٣) مِنَ العَورَةِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عباس

عَورَتِها إذا زَوَّجَها؛ وهِيَ ما بَينَ السُّرَّةِ و (١) الرُّكبَة، والسَّيِّدُ مَعَها - إذا زَوَّجَها - كَذَوِي مَحارِمِها، إلَّا أنَّ النَّضرَ بنَ شُمَيل رَواه عن سَوّارٍ أبي (٢) حَمزَةَ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا زَوَّجَ أحَدُكُم عبدَه أمَتَه أو أجيرَه، فلا تَنظُرُ الأمَةُ إلَى شَئ مِن عَورَتِه؛ فإنَّ ما تَحتَ السُّرَّةِ إلَى رُكبَتِهِ (٣) مِنَ العَورَةِ" (٤) . وعَلَى هَذا يَدُلُّ سائرُ طُرُقِه، وذَلِكَ لا يُنبِئُ عَمّا دَلَّت عَلَيه الرِّوايَةُ الأولَى، والصَّحيحُ أنَّها لا تُبدِي لِسَيِّدِها بَعدَ ما زَوَّجَها ولا الحَرَّةُ لِذَوِي مَحارِمِها إلَّا ما يَظهَرُ مِنها في حالِ المِهنَة، وبِاللهِ التَّوفيقُ، فأَمّا الزَّوجُ فلَه أن يَنظُرَ إلَى عَورَتِها ولَها أن تَنظُرَ إلَى عَورَتِه سِوَى الفَرجِ ففيه خِلافٌ، وكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أمَتِه إن كانَت تَحِلُّ لَه.

الشروح

  1. عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغير
    متأخر

    ٨١٧٤(مروا) وجوبا (أولادكم) وفي رواية أبناءكم قال الطيبي: مروا أصله أمروا حذفت همزته تخفيفا فلما حذفت فاء الفعل لم يحتج إلى همزة الوصل لتحريك الميم (بالصلاة) المكتوبة (وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين) يعني إذا بلغ أولادكم سبعا فأمروهم بأداء الصلاة ليعتادوها ويأنسوا بها فإذا بلغوا عشرا فاضربوهم على تركها …

    فيض القدير شرح الجامع الصغير ٨١٧٤فيض القدير شرح الجامع الصغير ٨١٧٤

يظهر هنا ١ من ٣