البيهقي ١٣٦٣٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٦٣٦ - وأخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيليُّ، أخبرَنا عِمرانُ بن موسَى، حدثنا عثمانَ هو ابنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا أبو أُسامَةَ، [عن هِشامٍ] (٢) ، عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنه - قالَت: خَرَجَت سَودَةُ - رضي الله عنها - بَعدَ ما ضُرِبَ عَلَينا الحِجابُ - لِبَعضِ حاجاتِها، وكانَتِ امرأَةً جَسيمَةً يَفرَعُ النِّساءَ جِسمُها (٥) ، لا تَخفَى عل مَن يَعرِفُها، فرآها عُمَرُ بن الخطابِ - رضي الله عنه - فقالَ: أمَا واللَّهِ ما تَخفَينَ عَلَينا، فانظُرِي كَيفَ تَخرُجينَ. قال: فانكَفأَت راجِعَةً، ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في بَيتى، وإِنَّه لَيَتَعَشَّى وفِي يَدِه عَرقٌ (١) ، فدَخَلَتْ فقالَت: يا رسولَ اللَّه، إنِّي خَرَجتُ فقالَ عُمَرُ كَذا وكَذا. فأَوحَى اللَّهُ إلَيه، ثُمَّ رُفِعَ عنه وإِنَّ العَرْقَ في يَدِه ما وضَعَه فقالَ:
«إنَّه قَد أُذِنَ لَكُنَّ أن تَخرُجنَ لِحَوائجِكُنّ»
(٢) . قال هِشامٌ: يَعني البَرازَ. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن زَكَريّا بنِ يَحيَى، ورَواه مسلمٌ عن أبي كُرَيبٍ وغَيرِهِم، كُلُّهُم عن أبي أُسامَةَ (٣) .