الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٣٥٥٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣٥٥٣ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن جَعفَرِ بنِ دُرُستُويه، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنِي الحَجَّاجُ بن أبي مَنيعٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ الحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجّاجُ بن أبي مَنيعٍ الرُّصافِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيدُ اللهِ بن أبي زيادٍ، عن الزُّهرِيِّ قال: أوَّلُ امرأَةٍ تَزَوَّجَها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَديجَةُ بنتُ خوَيلِدِ بنِ أسَدِ بنِ عبد العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، تَزَوَّجَها في الجاهِلِيَّة، وأَنكَحَه إيَّاها أبوها خوَيلِدٌ، فوَلَدَت لِرسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "القاسِمَ، به كان يُكنَى، والطاهِرَ، وزَينَبَ، ورُقَيَّةَ، وأُمَّ كُلثومٍ، وفاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. فأَمَّا زَينَبُ بنتُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتَزَوَّجَها أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبد العُزَّى بنِ عبد شَمسِ بنِ عبد مَنافٍ في الجاهِليَّة، فوَلَدَت لأبِي العاصِ جاريَةً اسمُها أُمامَةُ، فتَزَوَّجَها عليُّ بن أبي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعدَما توُفِّيَت فاطِمَةُ بنتُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - و - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، فتوُفِّيَ عليٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعِندَه أُمامَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، فخَلَفَ على أُمامَةَ بَعدَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - المُغيرَةُ بن نَوفَلِ ابنِ الحارِثِ بنِ عبد المُطلِبِ بنِ هاشِمٍ، فتوُفِّيَت عِندَه، وأُمُّ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ هالَةُ بنتُ خوَيلِدِ بنِ أسَدٍ، وخَديجَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - خالَتُه أُختُ أُمِّه. وأَمَّا رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتَزَوَّجَها عثمانُ بن عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الجاهِليَّة، فوَلَدَت له عبدَ اللَّهِ بنَ عثمانَ، قَد كان به يُكنَى أوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِيَ بَعدَ ذَلِكَ بعَمرِو بنِ عثمانَ، وبِكُلٍّ كان يُكنَى، ثُمَّ توُفِّيَت رُقَيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَمَنَ بَدرٍ، فتَخَلَّفَ عثمانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على دَفنِها؛ فذَلِكَ مَنَعَه أن يَشهَدَ بَدرًا، وقَد كان عثمانُ بن عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هاجَرَ إلَى أرضِ الحَبَشَةِ وهاجرت مَعَه رُقيَّةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتوُفيَت رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَومَ قُدُومِ زَيدِ بنِ حارِثَةَ مَولَى رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَشيرًا بفَتحِ بَدرٍ. وأَمّا أُمُّ كُلثومٍ بنتُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتَزَوَّجَها أيضًا عثمانُ بن عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعدَ أُختِها رُقَيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، ثُمَّ توُفّيَت عِندَه ولَم تَلِدْ له شَيئًا. وأَمّا فاطِمَةُ بنتُ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتَزَوَّجَها عليُّ بن أبي طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فوَلَدَت له حَسَنَ بنَ عليٍّ الأكبَرَ، وحُسَينَ بنَ عليٍّ - وهو المَقتولُ بالعِراقِ بالطَّفِّ (١) - وزَينَبَ، وأُمَّ كُلثومٍ، فهَذا ما ولَدَت فاطِمَةُ مِن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -. فأَمّا زَينَبُ فتَزَوَّجَها عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرٍ، فماتَت عِندَه، وقَد ولَدَت له عليّ بنَ عبد اللهِ بنِ جَعفَرٍ، وأَخًا له آخَرَ يُقالُ له: عَونٌ. وأَمّا أُمُّ كُلثومٍ فتَزَوَّجَها عُمَرُ بن الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فوَلَدَت له زَيدَ بنَ عُمَرَ، ضُرِبَ لَيالِيَ قِتالِ ابنِ مُطيعٍ (٢) ، ضَربًا لَم يَزَلْ يَنهَمُ (٣) له حَتَّى توُفِّيَ، ثُمَّ خَلَفَ على أُمِّ كُلثومٍ بَعدَ عُمَرَ عَونُ بن جَعفَرٍ، فلَم تَلِدْ له شَيئًا حَتَّى ماتَ، ثُمَّ خَلَفَ على أُمِّ كُلثومٍ بَعدَ عَونِ بنِ جَعفَرٍ، محمدُ بن جَعفَرٍ، فوَلَدَت له جاريَةً يُقالُ لَها بثنةُ (١) ، نُعِشَت (٢) مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ على سَريرٍ، فلَمّا قَدِمَتِ المَدينَةَ توُفّيَت، ثُمَّ خَلَفَ على أُمِّ كُلثومٍ بَعدَ عُمَرَ بنِ الخطابِ وعَونِ بنِ جَعفَرٍ ومُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ، عبدُ اللَّهِ بن جَعفرٍ، فلَم تَلِدْ له شَيئًا حَتَّى ماتَت عِندَه. وتَزَوَّجَت خَديجَةُ بنتُ خوَيلِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَبلَ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَينِ؛ الأوَّلُ مِنهُما عَتيقُ بن عائذِ بنِ عبد اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ، فوَلَدَت له جاريَةً فهِيَ أُمُّ محمدِ بنِ صَيفِيٍّ المَخزومِي، ثُمَّ خَلَفَ على خَديجَةَ بنتِ خوَيلِدٍ بَعدَ عَتيقِ بنِ عائذٍ أبو هالَةَ التَّميمِيُّ، وهو مِن بَنِي أسدِ بنِ عمرِو بنِ تَميمٍ، فوَلَدَت له هِندًا، وتوُفِّيَت خَديجَةُ بمَكَّةَ قَبلَ خُروجِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى المَدينَةِ وقَبلَ أن تُفرَضَ الصلاةُ، وكانَت أوَّلَ مَن آمَنَ برسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النِّساء، فزَعَموا - واللهُ أعلَمُ - أنَّه سُئلَ عَنها فقالَ:

«لَها بَيتٌ مِن قَصَبِ اللُّؤلُؤَ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ»

ثُمَّ تَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بَعدَ خَديجَةَ، وكانَ قَد أُرِيَ في النَّومِ مَرَّتَينَ يُقالُ: هِيَ امرأَتُكَ - وعائشَةُ يَومَئذٍ بنتُ سِتِّ سِنينَ - فنَكَحَها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمَكَّةَ وهِيَ ابنَةُ سِتِّ سِنينَ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنَى بعائشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بَعدَما قَدِمَ المَدينَةَ، وعائشَةُ يَومَ بَنَى بها بنتُ تِسعِ سِنينَ، وعائشَةُ بنتُ أبي بكرِ بنِ أبي قُحافَةَ بنِ عامِرِ بنِ عمرِو بنِ كَعبِ بنِ سَعدِ بنِ تَيمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ، فتَزَوَّجَها رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكرًا، واسمُ أبي بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَتيقٌ، واسمُ أبي قُحافَةَ عثمانُ. وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَفصَةَ بنتَ عُمَرَ بنِ الخطابِ بنِ نُفَيلِ بنِ عبد العُزَّى بنِ رِياحِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ قُرطِ بنِ رَزاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ، كانَت قَبلَه تَحتَ ابنِ حُذافَةَ بنِ قَيسِ بنِ عَدِيِّ بنِ حُذافَةَ بنِ سَهمِ بنِ عمرِو بنِ هُصيصِ بنِ كَعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِب، ماتَ عَنها مَوتًا، وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سلمةَ، واسمُها هِندُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغيرَةِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ، كانَت قَبلَه تَحتَ أبي سلمةَ، واسمُه عبدُ اللَّهِ بن عبد الأسَدِ بنِ هِلالِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ، فوَلَدَت لأبِي سلمةَ سَلَمَةَ بنِ أبي سلمةَ، وُلِدَ بأَرضِ الحَبَشَة، وزَينَبَ بنتَ أبي سلمةَ، وكانَ أبو سلمةَ وأُمُّ سلمةَ مِمَّن هاجَرَ إلَى أرضِ الحَبَشَة، وكانَت أُمُّ سلمةَ مِن آخِرِ أزواجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفاةً بَعدَه، ودُرَّةَ بنتَ أبي سلمةَ، وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَودَةَ بنتَ زَمعَةَ بنِ قَيسِ بنِ عبد شَمسِ بنِ عبد وُدِّ بنِ نَصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ، كانَت قَبلَه تَحتَ السَّكرانِ بنِ عمرِو بنِ عبد شَمسِ بنِ عبد وُدِّ بنِ نَصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ، وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَّ حَبيبَةَ بنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبد شَمسِ بنِ عبد مَنافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ، وكانَت قَبلَه تَحتَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ جَحشِ بنِ رِئابٍ مِن بَنِي أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، ماتَ بأَرضِ الحَبَشَةِ نَصرانيًّا، وكانَت مَعَه بأَرضِ الحَبَشَة، فوَلَدَت أُمُّ حَبيبَةَ لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ جَحشٍ جاريَةً يُقالُ لَها حَبيبَةُ، واسمُ أُمِّ حَبيبَةَ رَملَةُ، أنكَحَ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ حَبيبَةَ عثمانُ بن عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ مِن أجلِ أنَّ أُمَّ حَبيبَةَ أُمُّها صَفيَّةُ بنتُ أبي العاص، وصَفيَّةَ عَمَّةُ عثمانَ بنِ عَفّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُختُ عَفَّانَ لأبيه وأُمِّه. وقَدِمَ بأُمِّ حَبيبَةَ على رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شُرَحبيلُ ابنُ حَسَنَةَ. وتَزَوَّجَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَينَبَ بنتَ جَحشِ بنِ رِئابٍ مِن بَنى أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، وأُمُّها اسمُها أميمةُ بنتُ عبد المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ عَمَّةُ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكانَت قَبلَه تَحتَ زَيدِ بنِ حارِثَةَ الكَلبِيِّ مَولَى رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرآن، اسمَه وشأنَه وشأَنَ زَوجِه، وهِيَ أوَّلُ نِساءِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفاةً بَعدَه، وهِيَ أوَّلُ امرأَةٍ جُعِلَ عَلَيها النَّعشُ، جَعَلَته لَها أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثعَميَّةُ أُمُّ عبد اللهِ بنِ جَعفَرٍ، كانَت بأَرضِ الحَبَشَةِ فرأَتهُم يَصنَعونَ النَّعشَ فصنَعَته لِزَينَبَ يَومَ توُفِّيَت. وتَزَوَّجَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَينَبَ بنتَ خُزَيمَةَ، وهِيَ أُمُّ المَساكين، وهِيَ مِن بَنى عبد مَنافِ بنِ مالكِ بنِ عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ - وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: ابنِ هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ صَعصعَةَ - كانَت قَبلَه تَحتَ عبد اللهِ بنِ جَحشِ بنِ رِئابٍ، قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ، فتوُفِّيَت ورسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ لَم تَلبَثْ مَعَه إلَّا يَسيرًا. وتَزَوَّجَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيمونَةَ بنتَ الحارِثِ بنِ حَزنِ بنِ بُجَيرِ بنِ الهُزَمِ بنِ روَيبَةَ بنِ عبد اللهِ بنِ هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ، وهِيَ التي وهَبَت نَفسَها لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، تَزَوَّجَت قَبلَ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَينِ؛ الأَوَّلُ مِنهُما ابنُ عبد ياليلَ بنِ عمرٍو الثَّقَفِيُّ ماتَ عَنها، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيها أبو رُهمِ ابنُ عبد العُزَّى بنِ أبي قَيسِ بنِ عبد وُدِّ بنِ نَصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسلِ بنِ عامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ. وسَبَى رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جوَيريَةَ بنتَ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارِ بنِ الحارِثِ بنِ عائذِ بنِ مالكِ بنِ المُصطَلِقِ مِن خُزاعَةَ والمُصطَلِقُ اسمُه خُزَيمَةُ - يَومَ واقَعَ بَنِي المُصطَلِقِ بالمُرَيسيعِ. وسَبَى رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صفيَّةَ بنتَ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ مِن بَنِي النَّضيرِ يَومَ خَيبَرَ، وهِيَ عَروسٌ بكِنانَةَ بنِ أبي الحُقَيقِ. فهَذِه إحدَى عَشرَةَ امرأَةً دَخَلَ بهِنَّ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقَسَمَ عُمَرُ بن الخطابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في خِلافَتِه لِنِساءِ رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثنَى عَشَرَ ألفًا لِكُلِّ امرأَةٍ، وقَسَمَ لِجوَيريَةَ وصَفيَّةَ سِتَّةَ آلافٍ لأنَّهُما كانَتا سبيًا، وقَد كان رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ لَهُما وحَجَبَهما. وتَزَوَّجَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العاليَةَ بنتَ ظَبيانَ بنِ عمرٍو مِن بَنِي أبي بكرِ بنِ كِلابٍ، ولَم يَدخُلْ بها فطَلَّقَها. وفِي رِوايَةِ يَعقوبَ: فدَخَلَ بها فطَلَّقَها (١) .