البيهقي ١٣٥٠٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٥٠٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عَبْدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ، حدثنا أحمدُ بن إبراهيمَ بنِ مِلْحانَ، حدثنا يَحيَى بن بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبُرِيّ، عن أبي شُرَيحٍ العَدَوِيِّ أنَّه قال لِعَمرِو بنِ سعيدٍ وهو يَبعَثُ البُعوثَ إلَى مَكَّةَ: ائذَنْ لِي أيُّها الأميرُ أن أُحَدِّثَكَ قَولًا قامَ به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ يَومِ الفَتح، سَمِعَته أُذُناىَ، ووَعاه قَلبِي، وبَصُرَته عَيناىَ حينَ تَكَلَّمَ، أنَّه حَمِدَ اللهَ وأَثنَى عَلَيه ثُمَّ قال:
«إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها الله ولَم يُحَرِّمْها النّاسُ، فلا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ بها دَمًا ولا يَعضِدَ بها شَجَرَةً، فإِن أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقولوا له: إنَّ اللهَ أذِنَ لِرسولِه ولَم يأذَنْ لَكُم، وِإنَّما أذِنَ لِي ساعَةً مِن نَهارٍ، وعادَت حُرمَتُها اليَومَ كَحُرمَتِها بالأمسِ. فليُبلِّغِ الشّاهِدُ الغائبَ»
فقيلَ لأبِي شُرَيحٍ: ماذا قال لَكَ عمرٌو؟ قال: أنا أعلَمُ بذَلِكَ مِنكَ يا أبا شُرَيحٍ، إنَّ الحَرَمَ لا يُعيذُ عاصيًا ولا فارًّا بدَمٍ ولا فارًّا بخَرْبَةٍ (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ وغَيرِه، ورَواه مسلمٌ عن قُتَيبَةَ عن اللَّيثِ (٢) . واللهُ أعلَمُ.
في الفقه
- أبو محمد موفق الدين عبد …ت ٦٢٠هـ، الكافي في فقه الإمام أحمدمتأخر
«إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد»
- رؤوس المسائل الخلافية بين الفقهاءرؤوس المسائل الخلافية بين الفقهاء
«إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما»