البيهقي ١٣٣٨٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٣٨٠ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا يَعقوبُ بن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ المُؤَدِّبُ، حدثنا سوَيدٌ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن النَّضرِ القُشَيرِيُّ وعِمرانُ بن موسَى (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن محمدِ بنِ موسَى، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ السَّرّاجُ قالوا: حدثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حَدَّثَنِي حَفصُ بن مَيسَرَةَ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرَج، عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«قال رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَ في يَدِ زانيَةٍ، فأَصبَحَ النّاسُ يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ على زانيَةٍ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على زانيَةٍ، لأتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَها في يَدِ غَنِيٍّ، فأَصبَحوا يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ على غَنِيٍّ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على غَنِيٍّ، لأتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَها في يَدِ سارِقٍ، فأَصبَحوا يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ على سارِقٍ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على زانيَةٍ وعَلَى غَنِيٍّ وعَلَى سارِقٍ. فأُتِيَ فقيلِ له: أمّا صَدَقَتُكَ فقَد قبِلَت؛ أمّا الزّانيَةُ فلَعَلَّها تَستَعِفُّ بها عن زِناها، ولَعَلَّ الغَنِيَّ يَعتَبِرُ فيُنفِقُ مِمّا أعطاه اللَّهُ تَعالَى، ولَعَلَّ السّارِقَ يَستَعِفُّ بها عن سَرِقَتِه»
(١) . لَفظُ حَديثِ أبي عبد الله. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سُوَيدِ بنِ سعيدٍ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن حَديثِ شُعَيبِ بنِ أبي حَمزَةَ عن أبي الزِّنادِ (٢) . وفِي هَذا كالدِّلالَةِ على أنَّه ورَدَ في صَدَقَهِ التَّطَوُّعِ.