البيهقي ١٣٢٧٣
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٢٧٣ - أخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ في قِصَّةِ عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ -رضي الله عنه- قال: لَمَّا أسلَمَ عَدِىُّ بنُ حاتِمٍ أمَّرَه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على صَدَقاتِ قَومِه، فتوُفىَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وقَدِ اجتَمَعَت عِندَه إبِلٌ عَظيمَةٌ مِن صَدَقاتِهِم، فلَمّا ارتَدَّ مَنِ ارتَدَّ مِنَ الناسِ وبَلَغَهُم أنَهُم قَدِ ارتَجَعوا صَدَقاتِهِم، وارتَدَّت بَنو أسَدٍ وهُم جيرانُهُم، اجتَمَعَت طَيِّئٌ إلَى عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ. وذَكَرَ القِصَّةَ قال: فلَمّا رأَوا مِنه الجِدَّ كَفّوا عنه وسَلَّموا له، فلَمّا اجتَمَعَ المُسلِمونَ على أبي بكرٍ -رضي الله عنه- خَرَجَ بها، فكانَت أوَّلَ إبِلٍ مِنَ إبِلِ الصَّدَقَةِ قَدِمَت على أبي بكرٍ -رضي الله عنه- هِىَ وإِبِلُ الزُّبرِقانِ بنِ بَدرٍ. قال ابنُ إسحاقَ: وكانَ مِن حَديثِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدرٍ السَّعدِىِّ أنَّ بَنِى سَعدٍ اجتَمَعوا إلَيه فسألوه أن يَرُدَّ إلَيهِم أموالَهُم، وأَن يَصنَعَ بهِم ما صَنَعَ مالكُ بنُ نوَيرَةَ بقَومِه، فأَبَى وتَمَسَّكَ بما في يَدِه، وثَبَتَ على إسلامِه وقالَ: لا تَعجَلوا يا قَومِ، فإِنَّه واللهِ لَيَقومَنَّ بهَذا الأمرِ قائمٌ بَعدَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-. فذَكَرَ قِصَّةً. قال: فدَفَعَهُم عن نَفسِه حتَّى أتاه اجتِماع النَّاسِ على أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فخَرَجَ بها وقَد تَفَرَّقَ القَومُ عنه لَيلًا، ومَعَه الرِّجالُ يَطرُدونَها، فما عَلِموا به حتَّى أتاهُم أنَّه قَد أدّاها إلَى أبي بكرٍ -رضي الله عنه-، فكانَت هذه الإبِلُ التى قَدِمَ بها الزِّبرِقانُ وعَدِىُّ بنُ حاتِمٍ أوَّلَ إبِلٍ وافَت أبا بكرٍ -رضي الله عنه- مِن إبِلِ الصَّدَقَةِ بَعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. قال ابنُ إسحاقَ: وكانَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ عَدِىَّ بنَ حاتِمٍ -رضي الله عنه- على صَدَقاتِ طيى، والزِّبرِقانَ بنَ بَدرٍ على صَدَقاتِ بَنِى سَعدٍ، وطُلَيحَةَ (١) بنَ خوَيلِدٍ على صَدَقاتِ بَنى أسَدٍ، وعُيَينَةَ بنَ حِصنٍ (٢) على صَدَقاتِ بَنى فزارَةَ، ومالِكَ بنَ نوَيرَةَ على صَدَقاتِ بَنِى يَربوعٍ، والفُجاءَةَ على صَدَقاتِ بَنى سُلَيمٍ، فلَمّا بَلَغَهُم وفاةُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وعِندَهُم أموال كَثيرَة، رَدّوها على أهلِها إلا عَدِىَّ بنَ حاتِمٍ والزِّبرَقانَ بنَ بَدرٍ، فإِنَّهُما تَمَسَّكا بها ودَفَعا عَنها النّاسَ حتَّى أدياها إلَى أبي بكرٍ -رضي الله عنه- (٣) .ميزان الطرق
٧٠٪أضعف رجل: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ٧٠٪
أين هو
البيهقي ١٣٢٧٣