الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٣٢٠٧

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣٢٠٧ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطانُ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الشّافِعِىُّ، حَدَّثَنِى جَدِّى محمدُ بنُ علىٍّ، عن زَيدِ بنِ علىٍّ قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«هاشِمٌ والمُطلِبُ كَهاتَينِ" "لَعَنَ اللَّهُ مَن فرَّقَ بَينَهُما، رَبَّونا صِغارًا وحَمَلناهُم كبارًا" "إنَّهُم لَم يُفارِقونِى في جاهِليَّةٍ ولا إسلامٍ، وِإنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ" "رَبَّونا صِغارًا وحَمَلناهُم - أو قال: وحَمَلونا- كِبارًا»

بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وجُبَيرٌ هو ابنُ مُطعِمِ بنِ عَدِىِّ بنِ نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وهاشِمٌ والمُطلِبُ وعَبدُ شَمسٍ ونَوفَلٌ كانوا إخوَةً؛ فأعطَى سَهمَ ذِى القُربَى بَنِى هاشِمٍ وبَنى المُطَّلِبِ دونَ بَنِى عبدِ شَمسٍ وبَنِى نَوفَلٍ، وقالَ: "إنَّهُم لَم يُفارِقونِى في جاهِليَّةٍ ولا إسلامٍ، وِإنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ" . وفِى الرِّوايَةِ المُرسَلَةِ: "رَبَّونا صِغارًا وحَمَلناهُم - أو قال: وحَمَلونا- كِبارًا" . وإِنَّما قال ذَلِكَ واللهُ أعلمُ لأنَّ هاشِمَ بنَ عبدِ مَنافٍ تَزَوَّجَ سَلمَى بنتَ عمرِو بنِ لَبيدِ بنِ حَرامٍ مِن بَنِى النَّجّارِ بالمَدينَةِ، فوَلَدَت له شَيبَةَ الحَمدِ ثُمَّ توُفِّى هاشِمٌ وهو مَعَها، فلَمّا أيفَعَ وتَرَعرَعَ خَرَجَ إلَيه عَمُّه المُطَّلِبُ ابنُ عبدِ مَنافٍ فأخَذَه مِن أُمِّه وقَدِمَ به مَكَّةَ وهو مُردِفُه على راحِلَتِه، فقيلَ: عبدٌ مَلَكَه المُطَّلِبُ. فغَلَبَ عَلَيه ذَلِكَ الاسمُ، فقيلَ: عبدُ المُطَّلِبِ. وحينَ بُعِثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالرِّسالَةِ آذاه قَومُه وهَمّوا به، فقامَت بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلِبِ مُسلِمُهُم وكافِرُهُم دونَه وأبَوا أن يُسلِموه، فلَمّا عَرَفَت قُرَيشٌ أن لا سَبيلَ إلَى محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُم اجتَمَعوا على أن يَكتُبوا فيما بَينَهُم على بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ: ألا يُنكِحوهُم، ولا يَنكِحوا إلَيهِم، ولا يُبايِعوهُم، ولا يَبتاعوا مِنهُم. وعَمَدَ أبو طالِبٍ فأدخَلَهُمُ الشِّعبَ شِعبَ أبى طالِبٍ في ناحيَةٍ مِن مَكَّةَ، وأقامَت قُرَيشٌ على ذَلِكَ مِن أمرِهِم في بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطلِبِ سَنَتَينِ أو ثَلاثًا حَتَّى جُهِدوا جَهدًا شَديدًا، ثُمَّ إنَّ اللهَ تَعالَى برَحمَتِه أرسَلَ على صَحيفَةِ قُرَيشٍ الأرَضَةَ (١) ، فلَم تَدَعْ فيها اسمًا للهِ إلا أكَلَته وبَقِى فيها الظُّلمُ والقَطيعَةُ والبُهتانُ، وأَخبَرَ بذَلِكَ رسولَه، وأخبَرَ به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أبا طالِبٍ، واستَنصَرَ به أبو طالِبٍ على قَومِه، وقامَ هِشامُ بنُ عمرِو بنِ رَبيعَةَ في جَماعَةٍ ذَكَرَهُمُ ابنُ إسحاقَ في "المغازى" (٢) بنَقضِ ما في الصَّحيفَةِ وشَقِّها، فلِذَلِكَ جَمَعَ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخَطاب - رضي الله عنه - في سائرِ الأَعطيَةِ (٣) بَينَ بَنِى هاشِمٍ وبَنِى المُطَّلِبِ، وقَدَّمَهُما على بَنى عبدِ شَمسٍ وبَنِى نَوفَلٍ، وإِنَّما وقَعَتِ البِدايَةُ ببَنِى عبدِ شَمسٍ قبلَ بنى نَوفَلٍ لأنَ هاشِمًا والمُطلِبَ وعَبدَ شَمسٍ كانوا إخوَةً لأبٍ وأُمٍّ وأُمُّهُم عاتِكَةُ بنتُ مُرة، ونَوفَلٌ كان أخاهُم لأبيهِم وأُمُّه واقِدَةُ بنتُ حَرمَلٍ، وعَبدُ مَنافٍ وعَبدُ العُزَّى وعَبدُ الدّارِ بَنو قُصَىٍّ كانوا إخوَةً، والبِدايَةُ بَعدُ ببَنِى عبدِ مَنافٍ، وَإنَّما وقَعَت ببَنِى عبدِ العُزَّى؛ لأنَّها كانَت قَبيلَةَ خَديجَةَ زَوجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-، فإِنَّها خَديجَةُ بنتُ خوَيلِدِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، قال: وفيهِم أنَّهُم مِنَ المُطَيِّبينَ.

في الكتب

في كتب المكتبة
  1. عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
    متأخر

    ٢٤٩٩٦هاشم والمطلب كهاتين لعن الله من فرق بينهما ربونا صغارا وحملونا كبارا (البيهقى عن زيد بن على مرسلاً)

    جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٤٩٩٦جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٤٩٩٦

  2. عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
    متأخر

    ٣٧٠٩٠عن جبير بن مطعم قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذوى القربى من خيبر على بنى هاشم وبنى المطلب، فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله هؤلاء أخوتك من بنى هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله به منهم، أرأيت إخوتنا من بنى المطلب أعطيتهم دوننا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة فى النسب، فقال: …

    جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٧٠٩٠جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٧٠٩٠

  3. المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
    متأخر

    ٣٤٠٤٣"هاشم والمطلب كهاتين، لعن الله من فرق بينهما. ربونا صغارا وحملونا كبارا. " هق - عن زيد بن علي مرسلا" .

    كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٤٠٤٣كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٤٠٤٣

  4. المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
    متأخر

    ٣٧٩٩٩عن جبير بن مطعم قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب، فمشيت أنا وعثمان بن عفان حتى دخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء أخوتك من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت إخوتنا من بني المطلب أعطيتهم دوننا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة في النسب، فقال: "إن …

    كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٧٩٩٩كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٣٧٩٩٩