الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٣١٧٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٣١٧٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ العَنَزِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارمىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ وعَبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ المِصريَّانِ، أن لَيثَ بنَ سَعدٍ حَدَّثَهُما قال: حَدَّثَنِى عُقَيلٌ، عن ابنِ شِهاب قال: زَعَمَ عُروَةُ أن مَروانَ بنَ الحَكَمِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ أخبَراه أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ حينَ جاءَه وفدُ هَوازِنَ مُسلِمينَ فسألوه أن يَرُدُّ إلَيهِم أموالَهُم ونِساءَهُم، فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«مَعِى مَن تَرَونَ، وأحَبُّ الحديثِ إلَىَّ أصدَقُه، فاختاروا إحدَى الطّائفَتَينِ؛ إمّا السَّبى وِإمّا المالَ، وقَد كُنتُ استأنَيتُ (١) بهِم" "أمّا بَعدُ؛ فإنَّ إخوانَكُم هَؤُلاءِ قَد جاءوا تائبينَ، وِإنَّنِى قَد رأيتُ أن أرُدَّ إلَيهِم سبيَهُم، فمَن أحَبَّ أن يُطَيِّبَ ذَلِكَ فليَفعَلْ، ومَن أحَبَّ مِنكُم أن يَكونَ على حَظِّه حَتَّى نُعطيَه إيّاه مِن أوَّلِ ما يُفِئُ اللَّهُ عَلَينا فليَفعَلْ" "إنّا لا نَدرِى مَن أذِنَ مِنكُم في ذَلِكَ مِمَّن لَم يأذَنْ، فارجِعوا حَتَّى يَرفَعَ إلَينا عُرَفاؤُكُم أمرَكُم»

نَّ إخوانَكُم هَؤُلاءِ قَد جاءوا تائبينَ، وِإنَّنِى قَد رأيتُ أن أرُدَّ إلَيهِم سبيَهُم، فمَن أحَبَّ أن يُطَيِّبَ ذَلِكَ فليَفعَلْ، ومَن أحَبَّ مِنكُم أن يَكونَ على حَظِّه حَتَّى نُعطيَه إيّاه مِن أوَّلِ ما يُفِئُ اللَّهُ عَلَينا فليَفعَلْ" . فقالَ النّاسُ: قَد طيَّبنا ذَلِكَ يا رسولَ اللَّهِ لَهُم. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّا لا نَدرِى مَن أذِنَ مِنكُم في ذَلِكَ مِمَّن لَم يأذَنْ، فارجِعوا حَتَّى يَرفَعَ إلَينا عُرَفاؤُكُم أمرَكُم" . فرَجَعَ النّاسُ فكَلَّمَهُم عُرَفاؤُهُم، ثُمَّ رَجَعوا إلَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأخبَروه بأنَّهُم قَد طيَّبوا وأذِنوا. فهَذا الَّذِى بَلَغَنا عن سَبي هَوازِنَ (٣) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ (٤) .